رياضة
من الأولمبياد إلى كأس العرب .. السكتيوي يحصد النجاح في صمت وهدوء
18/12/2025 - 13:36
صلاح الكومري
يواصل طارق السكتيوي تثبيت مكانته كأحد الأسماء التدريبية التي فرضت نفسها بقوة في المشهد الكروي المغربي والقاري والعربي من خلال مسار يتسم بالنجاح، من محطة إلى أخرى، باستمرارية ووضوح وتحقيق الإنجازات.
يعرف طارق السكتيوي كيف يواجه الإكراهات التي تواجهه في مهامه، بهدوء وحكمة ورزانة، وباحترافية، دون إثارة للضجيج، وهذا يعكس نجاحه في تحويل التحديات إلى محطات للتطور البناء.
ونجح، السكتيوي، أخيرا، في قيادة المنتخب المغربي إلى بلوغ المباراة النهائية لكأس العرب في قطر، رغم أنه واجه العديد من الإكراهات خلال البطولة، من بينها افتقاده خدمات مجموعة من اللاعبين كان يعول عليهم على غرار أشرف بنشرقي، وأسامة المليوي، وحمزة الهنوري، ويوسف مهري، ناهيك على افتقاده خدمات المهاجم عبد الرزاق حمد الله في مباراتين.
يقول السكتيوي عن نجاحه في قيادة المنتخب الرديف إلى نهائي كأس العرب: "الفضل في بلوغنا النهائي يعود إلى هؤلاء اللاعبين المقاتلين"، مضيفا: "نشكل داخل المنتخب الوطني أسرة واحدة واللاعبون يتحلون بالمسؤولية والروح القتالية والانضباط التكتيكي المطلوب في مثل هذه المباريات"، معبرا عن سعادته بالوصول إلى النهائي وتشريف القميص الوطني في هذا العرس الرياضي.
وقبل هذه البطولة، نجح السكتيوي، ابن مدينة فاس، في قيادة المنتخب الوطني المحلي إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا "شان" في أوغندا وكينيا وتنزانيا شهر غشت 2025، رغم أنه واجه الكثير من الإكراهات، من بينها اضطراره إلى عدم الاعتماد على نسبة كبيرة من اللاعبين كان يراهن عليهم قبل المنافسة، بسبب التحاقهم بعالم الاحتراف، وبالتالي كان عليه تعويضهم بآخرين يمارسون في البطولة.
ويعكس نجاح السكتيوي في التغلب على التحديات، قدرته على تحويلها إلى محطات للتطور.
وبعيدا عن الضجيج، يختار السكتيوي، المدرب السابق لنهضة بركان، العمل في صمت، وبناء مشروعه التدريبي على أسس تقنية ونفسية متينة، جعلت نتائجه تتحدث عنه في أكثر من محطة تدريبية.
وحسب السكتيوي فإنه، ومواطنه جمال سلامي، مدرب الأردن، "يمثلان صورة المدرب المغربي في اجتهاده ومكانته على الساحة الإفريقية والعربية والعالمية"، مضيفا: "بلوغنا معا النهائي يؤكد الصحوة التي تشهدها كرة القدم الوطنية وأن لا شيء يأتي من فراغ".
وفي تجربته الحالية مع المنتخب الوطني المغربي الرديف في كأس العرب، بدا السكتيوي أكثر نضجا وواقعية، حيث تعامل مع منافسي الأسود بعقلية مدرب يدرك خصوصية هذا النوع من البطولات، التي لا تحسم فقط بالأسماء أو الإمكانيات الفردية، بل بحسن التدبير الجماعي، والجاهزية الذهنية، والقدرة على قراءة التفاصيل الصغيرة.
وأشاد كثير من المحللين في قنوات عربية، بطارق السكتيوي وبأسلوبه في العمل وباحترافيته، معتبرين أنه يمثل نموذجا للمدرب كرة القدم الحديثة.
في المحصلة، يبدو أن طارق السكتيوي يسير في طريق مستقيم، بخطى ثابتة ومنحى تصاعدي، يؤكد من خلاله أن النجاح لا يُبنى بالصدفة، بل بالصبر والتراكم والعمل المتواصل والتواضع.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة