سياسة
نقطة إلى السطر.. نبيل بن عبد الله يعتبر القوانين الانتخابية "غير كافية"
17/12/2025 - 18:02
يونس أباعلياعتبر نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن مدخل إصلاح المشهد الانتخابي في المغرب "سياسي بالدرجة الأولى"، مؤكدا أن القوانين وحدها غير كافية لضمان انتقال ديمقراطي فعلي في أفق انتخابات 2026.
وخلال استضافته، مساء الثلاثاء 16 دجنبر 2025، في برنامج "نقطة إلى السطر"، الذي تقدمه الزميلة صباح بنداود والزميل عبد الله لشكر، على القناة الأولى، شدد بن عبد الله على أن الفضاء السياسي الحالي "غير مُهيَّأ" ليجعل من 2026 سنة مفصلية، ما لم تُتخذ إجراءات واضحة تعكس إرادة حقيقية في دمقرطة الحياة السياسية، وتوسيع مجال الحريات، وإعادة الاعتبار للتعبير السياسي.
وحمل المسؤول الحزبي الأحزاب السياسية جزءً أساسيا من المسؤولية، داعيا إياها إلى استعادة المصداقية وبناء الثقة مع المواطنين، والرفع من قدرتها على الإقناع، محذرا من تحوّل بعض التنظيمات إلى مجرد واجهات تُتخذ قراراتها خارج مؤسساتها، وهو وضع، حسب تعبيره، "لا يمكن أن يقبله الشباب".
وفي هذا السياق، دعا بن عبد الله الدولة إلى "رفع يدها عن الأحزاب" وتركها تشتغل بحرية بإمكاناتها وتصوراتها، معتبرا أن استقلالية العمل الحزبي شرط أساسي لإعادة الحيوية للمشهد السياسي.
ولم يُعفِ الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المواطن من المسؤولية، مبرزا أن حوالي 20 مليون مغربي لا يشاركون في التصويت، من بينهم 10 ملايين غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، و10 ملايين يعزفون عن الاقتراع، متسائلا "كيف يمكن فرض فضاء سياسي ديمقراطي إذا لم يُدرك المواطن أن الديمقراطية صراع وتنافس؟".
وفي ما يخص الشباب، شدد بن عبد الله على ضرورة فتح الأحزاب أبوابها أمامهم، منتقدا ما وصفه بـ"إفراغ الجامعة من أدوارها"، ومعلنا، في المقابل، أن حزب التقدم والاشتراكية سيتجه إلى تخصيص دوائر انتخابية لفائدة الشباب، إلى جانب لوائح محلية مخصصة للنساء، معتبرا أن بعض الأحزاب "لا تريد مشاركة قوية في الانتخابات".
وأكد أن المشاركة الواسعة هي السبيل الوحيد لهزم من "يعولون على المال" في الاستحقاقات الانتخابية، معتبرا أن التجربة النيابية تضررت بشكل واضح بعد انتخابات 2021، سواء من حيث الثقة أو من حيث جودة المداولات داخل المؤسسة التشريعية، بسبب ما سماه مظاهر الفساد ووجود "عناصر تُلوّث الجو السياسي".
وختم بن عبد الله بالتأكيد على حق حزبه في التعبير عن طموحه في تصدر الانتخابات المقبلة، معتبرا أن موقعه الطبيعي هو المساهمة في تجميع اليسار والحركة الاجتماعية، موجها دعوة مباشرة إلى ملايين المواطنين غير المشاركين في التصويت للانخراط في العملية الانتخابية، قائلا إن الحزب سيمضي قدما إذا وجد أياد مستعدة لهذا الخيار.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة