سياسة
"نقطة إلى السطر": رشيد العبدي يتحدث عن الأغلبية ومطالب الشباب والعمل الحزبي
22/10/2025 - 13:36
مراد كراخيأكد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة الرباط – سلا – القنيطرة رشيد العبدي، أن الطريقة التقليدية في ممارسة العمل السياسي لم تعد فعالة في السياق الراهن، داعيا إلى التجاوب مع التحولات المجتمعية والفكرية الجديدة التي عبر عنها الشباب خلال خرجاتهم الأخيرة.
وأوضح العبدي، خلال استضافته في برنامج "نقطة إلى السطر" الذي تقدمه الزميلة صباح بنداود والزميل عبد الله لشكر على قناة "الأولى"، مساء الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أن مشروعي القانونين التنظيميين المعروضين أمام أنظار جلالة الملك خلال المجلس الوزاري الأخير، والمتعلقين بكل من مجلس النواب والأحزاب السياسية، يشكلان خطوة مهمة نحو تخليق العملية الانتخابية وتحفيز الشباب على المشاركة السياسية.
وأشار المتحدث إلى أن مشروع القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب يهدف إلى تحصين الولوج إلى المؤسسة التشريعية أمام من صدرت في حقهم أحكام قضائية تفضي إلى فقدان الأهلية الانتخابية، واستبعاد كل من تم ضبطه في حالة تلبس بارتكاب جرائم تمس نزاهة الانتخابات. كما يتضمن المشروع تحفيزات موجهة للشباب دون سن 35 سنة، من خلال تبسيط شروط الترشح، سواء عبر التزكية الحزبية أو بشكل مستقل، فضلا عن دعم مالي لتغطية نفقات الحملة الانتخابية.
أما مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، فيروم تطوير الإطار القانوني المنظم للأحزاب، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في تأسيسها وتدبيرها، إضافة إلى تحسين الحكامة وضبط المالية الحزبية.
وشدد العبدي على أن الأحزاب مطالبة اليوم بالتفاعل الإيجابي مع هذه المستجدات من خلال إعادة هيكلة تنظيماتها الداخلية، ومنح التزكيات للأشخاص المؤهلين والنزهاء القادرين على تمثيل المواطنين بأمانة.
وفي تعليقه على مشروع قانون المالية لسنة 2026، أشار العبدي إلى أنه تفاعل مع عدد من المطالب التي عبر عنها الشباب مؤخرا، من خلال تعزيز الميزانية المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم لتصل إلى 140 مليار درهم، وإحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي لفائدتهما.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي، حسب قوله، يكمن في تنفيذ هذه السياسات العمومية وتدبيرها بفعالية، ضمن رؤية متكاملة تتطلب الإرادة والانخراط الجماعي لإنجاحها على أرض الواقع.
وانتقد العبدي تركز الاستثمارات والجهود الحكومية في المجال الحضري على حساب العالم القروي، والتي تأتي بناء على تراكم لسنوات، مشددا على ضرورة أن تنعكس نسب النمو الوطني على مختلف الجهات والمناطق.
وفي ما يتعلق بوضعية حزب الأصالة والمعاصرة، أوضح العبدي أن الحزب اختار تجربة قيادية جماعية فريدة داخل المشهد السياسي المغربي، تضم فاطمة الزهراء المنصوري كمنسقة عامة، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وفاطمة السعدي.
أما بخصوص الخرجات الأخيرة لبعض مكونات الأغلبية الحكومية والتي تؤشر على وجود خلافات، فاعتبرها العبدي مسألة طبيعية في أي تجربة ديمقراطية، مؤكدا أن الالتزام السياسي بين مكونات الأغلبية قائم، وأن الحكومة عازمة على استكمال تنفيذ برنامجها إلى نهاية ولايتها.
وختم العبدي تصريحه بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة مستعد لتحمل المسؤولية والمحاسبة بشأن الحقائب الوزارية التي أشرف عليها خلال الولاية الحالية، معتبرا أن المنافسة السياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية أمر صحي يعكس حيوية الديمقراطية المغربية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة