سياسة
نقطة إلى السطر.. حنان رحاب تتحدث عن الحكومة والتعبيرات الشبابية والانتخابات
01/10/2025 - 12:56
وئام فراجأكدت رئيسة منظمة النساء الاتحاديات وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حنان رحاب، أن التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة تستدعي من الحكومة الانخراط في حوار جدي ومؤسساتي مع التعبيرات الشبابية، عوض الاكتفاء ببيانات الأغلبية التي تعلن "تفهمها" دون تقديم إجابات عملية.
وأوضحت رحاب، خلال استضافتها في برنامج "نقطة إلى السطر" الذي تقدمه الزميلة صباح بنداود، إلى جانب الزميل عبد الله لشكر، على القناة الأولى، مساء الثلاثاء 30 شتنبر 2025، أن اجتماع هيئة رئاسة الأغلبية الأخير كان يفترض أن يكون اجتماعا لمجلس حكومي طارئ لمناقشة مستجدات الشارع المغربي، "بدل أن يقتصر على إصدار بيان سياسي يعترف بانتقال هذه التعبيرات من الفضاء الرقمي إلى الشارع ويدعو إلى الحوار".
حوار مع الشباب عبر مؤسسات الحكامة
وشددت رحاب على أنه "على الأغلبية تحديد ما ستقدمه من حلول واضحة"، مقترحة فتح قنوات مؤسساتية عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب الإعلام الوطني، للإنصات لمطالب الشباب. كما دعت إلى إحداث صندوق لتشجيع المشاركة السياسية للشباب والإسراع في إخراج المجلس الوطني للشباب.
وفي تشخيصها للسياسات العمومية، اعتبرت رحاب أن التعليم يعاني من غياب رؤية تراكمية، حيث "تتخلى كل حكومة عن الاستراتيجيات الإصلاحية السابقة وتبدأ من جديد".
وانتقدت ما وصفته بـ"المزاجية" في تدبير قطاع التعليم، مؤكدة أن الخلل يكمن في الفجوة بين التعليم الخاص والعمومي، مطالبة بحوار وطني حقيقي لجعل المدرسة المغربية مشروعا موحدا يدمج بين الخاص والعام.
أما في قطاع الصحة، فاعتبرت أن التحدي الأكبر يتمثل في التفاوت بين الخدمات في القطاعين العام والخاص، داعية إلى تطوير المراكز الصحية لتصبح مستشفيات محلية صغيرة مجهزة، وإلى تحفيز الأطباء للعمل في المناطق النائية عبر توفير السكن اللائق.
وفي ما يتعلق بملف التقاعد، أكدت رئيسة منظمة النساء الاتحاديات أنه لم يعرف أي حسم حقيقي، سواء في ما يخص موظفي الوظيفة العمومية أو العاملين في القطاع الخاص، حيث يبقى سقف التقاعد بالنسبة للقطاع الخاص محددا في 4200 درهم "مهما كان الراتب". وانتقدت غياب نقاش جدي حول مستقبل صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس.
حضور نسائي وملف التمثيلية
وفي الجانب السياسي، تطرقت رحاب إلى تحضيرات حزب "الوردة" لمؤتمره الثاني عشر الذي سينطلق ابتداء من 17 أكتوبر، مؤكدة طموح الحزب إلى تقوية مكانته السياسية وتحسين مرتبته الانتخابية، مشيرة إلى أن النساء يمثلن 40 في المائة من منخرطي الحزب البالغ عددهم 50 ألفا.
وبخصوص النقاش حول التمثيلية النسائية، شددت رحاب على أن مقترح تخصيص 110 مقاعد للنساء في البرلمان غير كافٍ، مؤكدة أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يطالب بـ132 مقعدا، أي الثلث من أصل 395 مقعدا.
كما دعت إلى تمكين النساء من الترشح في الدوائر المحلية، معتبرة أن المعيقات الأساسية تتمثل في هيمنة الرجال على تأمين الدوائر، ورفض الأحزاب إزاحة المرشحين الناجحين لصالح النساء، ثم الكلفة الباهظة للحملات الانتخابية.
وختمت حنان رحاب مداخلتها بالتأكيد على أن "أسس الدولة الاجتماعية تقوم على المساواة في التعليم والصحة"، وأن فعلية السياسات الحكومية هي الكفيلة بإعادة بناء الثقة بين الشباب والمؤسسات، داعية إلى التعامل الجدي مع الأرقام الرسمية الصادرة عن مؤسسات الحكامة، باعتبارها محفزة للعمل الحكومي وناقوس خطر بشأن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة