Vrai ou faux
هل تجري وزارة الصحة تحقيقا حول صحة الأسر بالمغرب ؟
19/12/2025 - 18:01
خولة ازنيزني | خولة بنحدو
راجت أخبار في الآونة الأخيرة حول زيارات ميدانية لفرق تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية تجوب عددا من أحياء المملكة، وتطرح أسئلة على الأسر المغربية حول تركيبتها، والحالة الصحية لأفرادها، وعاداتهم الغذائية. هذا الأمر أثار تساؤلات حول مدى رسمية هذه الزيارات وأهدافها.
أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في توضيح لـSNRTnews، أن هذه الزيارات تندرج في إطار الدورة السابعة من البحث الوطني حول السكان والصحة الأسرية (2025-2026)، وهو بحث إحصائي وطني واسع النطاق ينجز على صعيد المملكة.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحيين المؤشرات الديموغرافية والصحية والاجتماعية، وتقييم الوضع الصحي العام للسكان، وقياس أثر برامج الصحة العامة، مع تركيز خاص على صحة الأم والطفل.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم التخطيط والدراسات بالوزارة والمسؤول التقني عن البحث، عبد الإله المرنيسي، أن هذه الزيارات الميدانية، رغم ما قد تبدو عليه من مفاجأة، تمثل جزءا من عمل استراتيجي لفهم الواقع الصحي للأسر المغربية وتحسين جودة التكفل الصحي بكافة فئات المجتمع.
وأضاف المرنيسي، في تصريح لـSNRTnews، أن البحث ينظم بشكل دوري كل خمس إلى ست سنوات تقريبا، لضمان الحصول على معطيات دقيقة وموثوقة تمكن من تتبع تطور الوضع الصحي بالمغرب.
ويشمل البحث محاور عدة، منها الصحة الإنجابية، وتتبع الحمل والولادة وفترة ما بعد الوضع، وتقييم صحة الأطفال من خلال دراسة الأمراض الشائعة ونسب التلقيح، والولوج إلى الخدمات الصحية، ودراسة التغذية وخصوبة المرأة.
وأكد المرنيسي أن القياسات تشمل الوزن والطول للأطفال دون سن الخامسة لتحديد حالتهم التغذوية، وأن الأسئلة المطروحة حول الأم والطفل والتغذية والأمراض المزمنة هي أسئلة معتمدة دولياً ومتكيفة مع السياق المغربي.
ومن المرتقب أن يشمل البحث حوالي 16 ألف أسرة موزعة على الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، باستخدام عينة تمثيلية، وينفذه 80 باحثا ورئيس فريق موزعين على 20 فريقا ميدانيا، سيعملون لمدة خمسة أشهر باستخدام لوحات إلكترونية واستبيانات موحدة.
ويعتمد البحث على معايير دولية ويستفيد من دعم شركاء دوليين، من ضمنهم اليونيسيف، ومنظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والصندوق العالمي، وجامعة الدول العربية، وذلك بتنسيق مع المندوبية السامية للتخطيط.
وعلى الصعيد القانوني، يشدد المرنيسي على أن أي زيارة ميدانية تتم بموافقة مسبقة من السلطات المحلية، مع إشعار القائد أو الباشا أو مسؤولي الجماعة، مبرزا أن جميع الفرق الميدانية تحمل شارات تعريف رسمية وسترات وقبعات مميزة، وأن البحث لا يشمل كامل التراب الوطني، بل مناطق محددة مسبقا تختار وفق مسطرة علمية دقيقة.
وأضاف أن هذه المناطق يتم إعداد لائحة بالأسر فيها، واختيار 20 أسرة بشكل عشوائي وفق مسطرة علمية دقيقة، مذكرا بأن هذا النوع من الأبحاث يجرى في المغرب منذ ثمانينيات القرن الماضي.
كما ستدعم هذه النتائج التخطيط الصحي وتوجيه السياسات العمومية لتحسين صحة السكان بشكل مستدام، من خلال العمل مع قطاعات حكومية أخرى مثل وزارة الداخلية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، لإنجاز تحليلات معمقة.
ويتوقع أن تمكن نتائج البحث الوطني حول السكان والصحة الأسرية 2025-2026 من تقييم التقدم المحرز في إطار الالتزامات الوطنية والدولية، وخصوصا أهداف التنمية المستدامة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع