فن وثقافة
حوار الحرف المغربية والإفريقية بمتحف الحلي الوطني في الرباط
06/01/2026 - 22:19
فهد مرونيحتضن متحف الحلي الوطني بالأوداية من 06 إلى 18 يناير 2026 معرض "الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك"، في تظاهرة فنية وثقافية تقام على هامش كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم المنظمة بالمغرب، وضمن فعاليات الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ينظم المعرض من قبل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مؤسسة دار الصانع وبالتعاون مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، ليستكشف ثلاث محاور كبرى: تبادل القطع الحرفية، ونقل المعارف والمهارات، واستمرارية الإرث الروحي.
ويقترح المعرض مسارا متحفيا يتمحور حول مواد التشكيل الأساسية: المعدن والجلد والخشب والطين والنسيج بوصفها لغات للتعبير، حيث تكشف تقنيات التشكيل والزخرفة والتجميع علاقة حميمة بين اليد والمادة والمجال، وتحكي سيرة صبر ودقة وتكيّف متجذّرة في التقاليد الحرفية المغربية.
وعبر هذه المواد، يبرز المعرض تقاطعات مع مناطق مختلفة من القارة الإفريقية؛ ليس لإثبات نسب مباشر، بل لإضاءة أصداء مشتركة في هندسة أو لون أو وظيفة أو إيماءة تستحضر حركات تنقل قديمة وإرثا متقاسمًا عبر المسارات والحواضر.
كما تسهم تعاونيات معاصرة تضم حرفيين ومبدعين ومصممين أفارقة، من خلال إقامات فنية وورشات مشتركة وفعاليات موازية، في إحياء هذه الديناميات التاريخية وإعادة ابتكار الإيماءات الحرفية. وبغناه الخاص، يجد فن الصناعة التقليدية المغربية في هذا التبادل فضاءً خصبًا للحوار، حيث تتغذّى التقاليد والإبداع على نحو متبادل.
ويدعو المعرض إلى النظر إلى الصناعة التقليدية باعتبارها جغرافيا حية تشكلت عبر الطرق واللقاءات وتناقل الإيماءات عبر الزمن؛ تراثًا في حركة دائمة لا يتوقف عن السفر. ومن خلال تسليط الضوء على هذه التفاعلات، يقترح معرض "الالتقاء: إيماءات وتراث مشترك" التفكير في المعرفة بوصفها إرثا إفريقيا مشتركا يربط المغرب ببقية القارة عبر الطرق والمدن والإيماءات، ويواصل إلهام أشكال ثقافية وحرفية معاصرة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
مجتمع