تكنولوجيا
المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لتوفير 50 ألف فرصة عمل
12/01/2026 - 13:05
يونس أباعلييراهن المغرب على الذكاء الاصطناعي كأحد المحركات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، مستهدفا تحقيق قيمة مضافة تناهز 100 مليار درهم وإحداث 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر في أفق عام 2030.
هذا التوجه كشفت عنه أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال إطلاق "استراتيجية الذكاء الاصطناعي – أفق 2030"، اليوم بالرباط، والتي تضع التكنولوجيا المتقدمة في صلب نموذج التنمية الاقتصادية والإدارية للمملكة.
وأكدت الوزيرة أن الاستراتيجية تهدف إلى تحويل المغرب إلى قطب إقليمي في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، من خلال الاستثمار في تكوين الكفاءات، وتطوير منظومة وطنية للبحث العلمي، ودعم الشركات الناشئة والمقاولات المبتكرة، بما يسهم في تسريع الرقمنة وتحسين الإنتاجية في مختلف القطاعات.
شبكة معاهد "الجزري"
في هذا السياق، أعلنت السغروشني عن مشروع إحداث شبكة وطنية لمعاهد البحث في الذكاء الاصطناعي تحت اسم “الجزري”، نسبة إلى العالم والمهندس المسلم أبو العز بن إسماعيل الجزري، في استحضار للبعد الحضاري والعلمي في مسار الابتكار التكنولوجي.
وسيتم تطوير هذه المعاهد بشراكة مع شركة “ميسترال” الفرنسية، أكبر شركة أوروبية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تأسست سنة 2023 على يد باحثين سابقين في “غوغل” و"ميتا".
وتقدم الشركة حلولا متقدمة تشمل روبوتات المحادثة، وتوليد النصوص، والترجمة، والبرمجة، إضافة إلى تطبيقات موجهة للقطاع الصناعي بهدف الأتمتة وتحسين العمليات وتسريع التحول الرقمي.
بنية تحتية رقمية سيادية
وتشمل الاستراتيجية أيضا تطوير مركز بيانات ضخم بمدينة الداخلة جنوب البلاد، بطاقة تصل إلى 500 ميغاواط، سيتم تشغيله بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في خطوة تعكس تقاطع الذكاء الاصطناعي مع الانتقال الطاقي والاستدامة.
كما تتضمن الخطة إطلاق مشروع للحوسبة السحابية السيادية في مدينة الرباط، يهدف إلى تمكين الإدارات العمومية من اعتماد حلول رقمية متقدمة، وتعزيز السيادة الرقمية، وضمان أمن المعطيات الحكومية.
ويُعد إطلاق مختبر البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي "Mistral AI & MTNRA" أحد رهانات المغرب. ويأتي ذلك في إطار مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وشركة Mistral AI، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويجسد مرحلة محورية في التعاون الدولي للمغرب في مجال التكنولوجيات المتقدمة.
ويهدف هذا المختبر إلى إرساء تعاون مستمر في مجال البحث والتطوير، من خلال تبادلات تقنية وعلمية منتظمة، وتنظيم ورشات عمل وندوات وجلسات للتصميم المشترك، إضافة إلى برامج للرفع من الكفاءات.
بهذه المشاريع، يسعى المغرب إلى ترسيخ موقعه ضمن خريطة الدول الصاعدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مستندا إلى رؤية تعتبر التكنولوجيا ليس فقط أداة للابتكار، بل رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والإصلاح الإداري.
مقالات ذات صلة
ذكاء اصطناعي
تكنولوجيا
مجتمع
سياسة