رياضة
كان 2025: لوكمان القائد النيجيري المتألق
13/01/2026 - 14:14
أ.ف.ب
يقدم النيجيري أديمولا لوكمان، المتذبذب المستوى في النصف الأول من الموسم مع فريقه أتالانتا الإيطالي، بطولة استثنائية في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وسيكون أحد الركائز الأساسية لـ"النسور الممتازة" في نصف النهائي أمام المغرب المضيف الاربعاء في الرباط، وذلك رغم غضب هدافه فيكتور أوسيمهن منه في ثمن النهائي.
أثار المشهد الذي التقطته الكاميرات وبُثّ على نطاق واسع، الكثير من الجدل وأطلق موجة من الشائعات: ففي ثمن النهائي أمام موزامبيق، وبينما كان المنتخب النيجيري متقدما بثلاثية نظيفة، اقترب أوسيمهن غاضبا من لوكمان، وعاتب زميله لأنه لم يمرر له الكرة في فرصة كان يمكن أن تمنحه تسجيل ثلاثية (هاتريك).
طلب المهاجم المقنّع بعدها استبداله، وتجاهل الاحتفالات الجماعية عقب صفارة النهاية، ثم انتشرت لاحقا شائعة تفيد بأنه غادر المغرب متوجها إلى تركيا للالتحاق بناديه غلطة سراي.
سارع لوكمان، في تصرف يعكس انضباطه، إلى تهدئة الأجواء بعد الحادثة قائلا "لم أرَ أوسيمهن بعد، لكن لا أعتقد أن الأمر مهم جدا. فيكتور هو ورقتنا الرابحة الأولى، الجميع يعرف ذلك، إنه مهاجم رائع. لذلك فكل هذا ليس له أهمية كبيرة"، مقلّلا من شأن الأمر مباشرة بعد نهاية اللقاء.
خلال النسخة الحالية، لا يبدو أن شيئا يعكر صفو مهاجم أتالانتا الذي وجد نفسه تماما في خطة مدربه المالي إريك شيل 4-4-2، حيث يكثر من التمريرات الحاسمة لأوسيمهن وأكور آدامس المتمركزين أمامه، من دون أن يفقد فعاليته أمام المرمى.
في أربع مباريات حتى الآن (أراحه المدرب في اللقاء الثالث من دور المجموعات أمام أوغندا)، قدّم لوكمان أربع تمريرات حاسمة وسجّل ثلاثة أهداف.
من دون ضجيج، وفي ظل أوسيمهن الكاريزمي والمندفع، يتنافس مهاجم برغامو على لقب أفضل لاعب في البطولة مع المغربي إبراهيم دياس الذي سجل خمسة أهداف في خمس مباريات. على الأقل، هو حلقة أساسية في القوة الضاربة لهجوم نيجيريا، الأفضل في المسابقة برصيد 14 هدفا.
تألق في مواجهة الصعاب
يأمل من مواجهة المغرب، أن يستعيد المستوى الذي أهّله ليصبح في عام 2024 أفضل لاعب في القارة، خلفا لأوسيمهن المتوّج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية في 2023.
في ذلك العام، أحرز لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بتسجيله ثلاثية في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني (3-0)، وهو أول لقب أوروبي في تاريخ أتالانتا.
مع ناديه الإيطالي أيضا، بلغ نهائي الكأس، خاض الكأس السوبر الأوروبية، أنهى الموسم في المركز الرابع في الدوري وتأهل مباشرة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.
كما قاد لوكمان نيجيريا إلى نهائي كأس إفريقيا في ساحل العاج، مسجلا هدفين في ثمن النهائي أمام الكاميرون (2-0) وهدفا في ربع النهائي أمام أنغولا (1-0)، وهي أرقام لا تختلف كثيرا عن مستوياته الحالية في المغرب.
لم يكن الأمر سهلا. فلوكمان (27 عاما)، المرتبط بعقد مع أتالانتا حتى عام 2027، كان هذا الصيف على رادار إنتر، لكن إدارة ناديه رفضت التخلي عنه رغم عرض تجاوز 40 مليون يورو (نحو 47 مليون دولار).
أمام هذا الرفض، تغيب اللاعب عن استئناف التدريبات، قبل أن يتعرض لعقوبة من إدارة النادي، ثم أُعيد تدريجا إلى صفوف الفريق الأول في نهاية أيلول/سبتمبر، من دون أن يستعيد مستواه المعهود.
ويبدو أن "النسور الممتازة" لا تتألق إلا في مواجهة الصعاب. نجحوا رغم أن لوكمان وزملاءه، بسبب عدم حصولهم على المكافآت التي وعدتهم بها اتحاد اللعبة في بلادهم، لوحوا بعدم السفر إلى مراكش لخوض ربع النهائي أمام الجزائر.
دفع "الخضر" ثمن غضبهم، إذ خسروا 0-2 أمام أوسيمهن ورفيقه لوكمان المتألق. والمغاربة باتوا على علم بما ينتظرهم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة