مجتمع
في يومهم الوطني.. المعماريون يناقشون تنزيل نموذج التنمية الجديد
18/01/2026 - 21:22
حمزة بامواحتضنت الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فعاليات اليوم الوطني الأربعين للمهندس المعماري، تحت شعار "الدينامية بين المهندس المعماري بالقطاع العام والمهندس المعماري بالقطاع الخاص، في صلب تنمية ترابية مستدامة"، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وسلط الموضوع المركزي لهذه الدورة، يوم الخميس 15 يناير 2026، الضوء على الحاجة الملحة إلى تقوية جسور التعاون بين مهندسي القطاع العام ونظرائهم في القطاع الخاص، باعتبار أن هذا التكامل شرط أساسي لتجميع الخبرات وتفعيل تنمية إقليمية مندمجة وشاملة ومتوازنة، تشمل المجالات الحضرية والقروية على حد سواء.
وقال عزيز منان، نائب رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بالمغرب، إن الدورة تحتفل بالمهندس المعماري، مشيرا، في تصريحه لـSNRTnews، إلى أن جلالة الملك محمد السادس تحدث في خطابه الأخير على الاختلافات المجالية، ودور المهندس في القطاع العام هو موضوع أساسي لأنه هو الذي ينزّل سياسة الدولة على أرض الواقع.
ومنح المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين لهذه الدورة الأربعين بعدا عمليا ملموسا، من خلال برمجة أنشطة ميدانية تروم تعزيز القرب من المواطنين، خاصة في الوسط القروي، وتطوير آليات المساعدة المعمارية المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة.
كما تم إطلاق مبادرة "أسبوع الأيام المفتوحة"، عبر تنظيم سلسلة من اللقاءات، والأوراش، والزيارات الميدانية، بما يتيح للمواطنين، خصوصا في المراكز الناشئة، الاستفادة من المشورة والدعم المهني، والإجابة عن تساؤلاتهم، والتحسيس بأهمية احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بما يضمن السلامة ويحسن جودة بيئتهم العمرانية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة السنوية في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة مشاريع التنمية الكبرى، وطنيا وجهويا، وبالتزام واضح بجعل تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية رافعة أساسية للعمل العمومي، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة ونموذجها التنموي الجديد.
وفي هذا الإطار، أكد شكيب بن عبد الله، رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، أن اليوم الوطني للمهندس المعماري يشكل محطة أساسية في مسار المهنة، وفرصة لتجديد النقاش حول أدوار المهندس المعماري ومسؤولياته داخل منظومة التنمية.
ودعا بن عبد الله إلى تعزيز التناغم والتكامل بين المهندسين المعماريين العاملين في القطاعين العام والخاص، من أجل الانخراط الجماعي في مواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية الإقليمية المستدامة، مبرزا أن المهندس المعماري يعد فاعلا محوريا في خدمة المواطنين والأقاليم، وأن وضع خبرته في صلب السياسات العمومية ومشاريع التنمية يشكل مسؤولية جماعية.
ويكتسي تنظيم هذه الدورة أهمية خاصة، بالنظر إلى الظرفية التي تجعل من معالجة الفوارق الإقليمية أولوية وطنية، بتوجيهات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما ينسجم مع الرؤية الشمولية التي يؤسس لها نموذج التنمية الجديد، والقائمة على العدالة المجالية والتوازن بين مختلف ربوع المملكة.
وفي هذا السياق، شكل اليوم الوطني للمهندس المعماري فضاء للنقاش والتفكير في أدوار المهندس المعماري الممارس في القطاع العام، باعتباره فاعلا استراتيجيا في التخطيط الترابي، والتنظيم، والتشريع، وتعزيز اللامركزية في الخبرة.
كما أبرزت هذه التظاهرة المساهمة المحورية للمهندس المعماري بالقطاع الخاص، بوصفه فاعلا ميدانيا يسهر على جودة المنتوج المعماري، واحترام المعايير التنظيمية، وضمان سلامة البناء، ومواكبة المواطنين تقنيا ومعماريا، في مختلف السياقات الاجتماعية والمجالية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع