رياضة
سرحان عبد الحق: "كان 2025" أثبت أن الاستثمار في الرياضة مفتاح للريادة
19/01/2026 - 19:23
مراد كراخي
لم يكن نجاح المغرب في تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 مجرد إنجاز رياضي عابر، بل شكل محطة مفصلية أكدت مرة أخرى قدرة المملكة على رفع التحديات الكبرى وتحويلها إلى فرص لترسيخ مكانتها قاريا ودوليا. نسخة وُصفت بالاستثنائية، من حيث التنظيم والبنية التحتية وجودة الخدمات.
وشكلت نسخة "كان 2025" لحظة اعتراف دولي بنموذج مغربي متكامل في تدبير الأحداث الرياضية الكبرى، قائم على رؤية استراتيجية واضحة واستثمار طويل الأمد في الإنسان والبنية التحتية، بما يجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتنمية الشاملة.
وفي هذا الإطار، قال الإعلامي والخبير الرياضي سرحان عبد الحق إن نجاح المغرب في تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن مجرد "حدث عابر"، بل إعلان رسمي عن ميلاد قطب كروي عالمي جديد بملامح إفريقية.
وأوضح سرحان، في تصريح لـSNRTnews، أن المملكة المغربية نجحت في تقديم نسخة "استثنائية" بكل المقاييس، كرست تفوقا لم يعد في حاجة إلى إثبات، بقدر ما يحتاج إلى اعتراف صريح بأن "المغرب حلق بعيدا" في هذا الإطار عن محيطه.
وأكد المتحدث أن المغرب أثبت، مرة أخرى، أن الاستثمار في البنية التحتية الرياضية طريق واضح نحو الريادة، مشيرا إلى أن الملاعب التي شيدت أو خضعت لإعادة التأهيل لم تكن مجرد منشآت إسمنتية، بل تحف معمارية تضاهي، بل وتتجاوز، نظيراتها في كبريات الدول الأوروبية.
وتابع أن هذا النجاح التنظيمي المحكم، الذي شمل سلاسة ولوج الجماهير، وجودة النقل التلفزيوني، ونجاعة المرافق اللوجستية، وضع حدا نهائيا لكل حملات التشويش والأخبار الزائفة، مؤكدا أن الواقع على الأرض كان أقوى من أي "بروباغندا"، وأن الاعتراف القاري والدولي جاء ليكرس المغرب كنموذج يحتذى به في القارة السمراء.
وأضاف أن ما تحقق هو تجسيد عملي للرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الرياضة رافعة للتنمية البشرية والاقتصادية، مبرزا أن الهدف لم يكن يوما التنظيم من أجل التنظيم، بل بناء إرث رياضي مستدام للأجيال القادمة.
وتابع أنه "من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم التي ترفد المنتخبات الوطنية بالمواهب، إلى المنشآت الرياضية التي أبهرت العالم، تتجلى ملامح رؤية واضحة جعلت من المغرب قبلة رياضية عالمية".
وشدد سرحان عبد الحق على أن المغرب كسب رهان التنظيم عن جدارة واستحقاق، معتبرا أن الأهم من ذلك هو أن نسخة "كان 2025" شكلت بروفة كبرى واختبارا حقيقيا للاستحقاقات المقبلة.
وختم بالقول إن نجاح كأس أمم إفريقيا 2025 يمثل أقوى رسالة لشركاء المغرب في تنظيم المونديال (إسبانيا والبرتغال)، وللاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مفادها أن المملكة ليست مجرد طرف في ملف مشترك، بل ركيزة أساسية قادرة على إبهار العالم خلال نهائيات كأس العالم 2030.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة