مجتمع
الصفير… ذاكرة صوتية ولغة تواصل في جبال الأطلس الكبير
22/01/2026 - 18:05
SNRTnewsفي أعالي جبال الأطلس الكبير، حيث تتباعد الدواوير وتفصل بينها المرتفعات الوعرة، ابتكر السكان منذ زمن بعيد أسلوبا فريدا للتواصل، يتمثل في "الصفير"، الذي لا ُيعد مجرد أصوات متفرقة، بل لغة قائمة بذاتها، تحمل رموزا ودلالات يفهمها أهل المنطقة بدقة.
ويوظف هذا الأسلوب للتنبيه أو تبادل الأخبار السريعة، سواء للتواصل بين الرعاة في الجبال، أو لإبلاغ الأسر بأمور مستعجلة.
ويبرز الربورتاج التالي كيف ترسخ الصفير، مع مرور الزمن، كجزء من الهوية الثقافية المحلية، وتحول إلى تراث شفهي. وقد حرصت الأجيال المتعاقبة على تلقين هذه اللغة لأبنائها، باعتبارها إرثا جماعيا ورمزا للتواصل بين السكان.
غير أن هذا الموروث الثقافي يواجه اليوم تحديات متزايدة، بفعل التمدن وانتشار وسائل الاتصال الحديثة.
وأمام هذا الوضع، بادر فاعلون محليون وسكان بعض المناطق إلى تأسيس جمعيات للمجتمع المدني، تسعى إلى توثيق هذه اللغة التقليدية، والحفاظ عليها، باعتبارها جزءا من التراث الثقافي اللامادي الذي يستوجب الحماية والتثمين.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع