سياسة
رئيس اتحاد الأمة الإسلامية بنيجيريا: المغرب تجمعه علاقة أخوة قوية بين باقي البلدان الإفريقية
23/01/2026 - 17:02
وئام فراج
شكلت الدورة الخامسة والثلاثون لكأس إفريقيا للأمم، التي احتضنها المغرب خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، مناسبة لتسليط الضوء على عمق العلاقات التي تجمع المغرب بباقي الدول الإفريقية، وعلى المكانة التي تحتلها الرياضة كرافعة لتعزيز قيم الأخوة والتقارب بين الشعوب.
وجاء بلاغ الديوان الملكي، الصادر الخميس 22 يناير 2026، ليؤكد على أن هذه التظاهرة القارية لم تكن مجرد محطة رياضية، بل شكلت حدثا إفريقيا بامتياز، عكس صورة قارة قادرة على التنظيم والنجاح والتألق.
علاقة أخوة ودين وثقافة مشتركة
وفي سياق التفاعل مع "بعض الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية"، شدد بلاغ الديوان الملكي على أن "الانفعالات العابرة لا يمكنها أن تمس بروابط الأخوة الإفريقية الراسخة"، مؤكدا أن "هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها"، وأن التقارب الذي نُسج عبر قرون بين شعوب القارة يظل أقوى من كل محاولات التشهير أو بث الضغينة.
وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس اتحاد الأمة الإسلامية بنيجيريا، أمين شيخ طاهر عثمان بوثي، أن العلاقة التي تجمع المغرب بباقي البلدان الإفريقية، ومن ضمنها نيجيريا والسنغال، هي علاقة أخوة ودين وثقافة مشتركة.
وأبرز عثمان بوثي، في تصريح لـSNRTnews، أن وحدة المذهب المالكي وانتشار التصوف، خاصة الطريقة التيجانية، تمثل جسورا روحية عميقة بين شعوب المنطقة، مستحضرا رموزا دينية كبرى مثل سيدي أحمد التيجاني بمدينة فاس، والشيخ إبراهيم إنياس بالسنغال الذي كان له دور محوري في انتشار التيجانية بنيجيريا.
وأكد رئيس اتحاد الأمة الإسلامية بنيجيريا أن كرة القدم وُجدت أساسا لتقوية روابط الصداقة والأخوة بين الشعوب، وليس لإثارة الانقسام أو الحقد، معتبرا أن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم قدم صورة مشرقة عن القارة الإفريقية أمام العالم، سواء من حيث جودة التنظيم أو من حيث حسن الاستقبال وطيبوبة الشعب المغربي، وهو ما أجمعت عليه الوفود والجماهير التي حضرت المباريات.
مبادرات جلالة الملك لفائدة إفريقيا
من جهة أخرى، عبر عثمان بوتي عن فخره الكبير، ومعه فئات واسعة في نيجيريا والسنغال وباقي الدول الإفريقية، بشخص جلالة الملك محمد السادس، نظير ما يقدمه من مبادرات لفائدة القارة.
وأشار، في هذا السياق، إلى الأدوار التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل إفريقيا، وإلى إشعاع إمارة المؤمنين في ترسيخ قيم الاعتدال والتعايش، فضلا عن مساهمة المغرب في تكوين طلبة من مختلف الدول الإفريقية على قيم الدين والارتباط الأخوي.
وفي مقابل ذلك، شدد رئيس اتحاد الأمة الإسلامية بنيجيريا على أن "الأصوات الرافضة أو الحاقدة على التقدم الذي يحققه المغرب تبقى محدودة جدا ولا تعكس مواقف شعوب القارة"، مؤكدا أن كرة القدم، بطبيعتها، تقوم على مبدأ الربح والخسارة ولا ينبغي أن تكون سببا لأي توتر أو عداء بين الشعوب.
بدوره، أكد بلاغ الديوان الملكي أن المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الأخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته، مشيرا إلى أنه "طبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، سيواصل المغرب التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
الأنشطة الملكية
رياضة
رياضة