اقتصاد
المندوبية السامية للتخطيط تطلق دراسة استشرافية لترابط الماء–الطاقة–الغذاء في أفق 2040
11/02/2026 - 20:35
SNRTnews
أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق دراسة استشرافية وطنية في أفق 2040، تهدف إلى دعم القرارات العمومية وتعزيز أمن الموارد، خاصة ما يتعلق بالماء والطاقة والغذاء.
وجاء في بلاغ صادر عن المندوبية أن هذه الدراسة تمثل تعاونًا مؤسساتيًا هادفًا، حيث تقوم بتحليل القطاعات الرئيسية، إلى جانب دراسة الترابطات بين الماء والطاقة والغذاء بشكل مشترك، بعيدًا عن المقاربات القطاعية.
كما ستشكل الدراسة أداة للمساعدة على اتخاذ القرار الاستراتيجي، إذ ستجمع بين الاستشراف والنمذجة لتنوير الاختيارات العمومية على المدى الطويل وقياس آثارها الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
وأوضح البلاغ أن الدراسة تهدف إلى تأمين الولوج إلى الموارد الحيوية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية والاقتصادية، وتحسين رفاهية المغاربة.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تعزيز انسجام السياسات التنموية، وتعكس روح النموذج التنموي الجديد، الذي أوصى باعتماد مقاربة نسقية تتجاوز منطق الاشتغال القطاعي المنعزل، من أجل بناء فعل عمومي أكثر نجاعة وموجهًا نحو تحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطن.
وأكد البلاغ أن الماء والطاقة والغذاء يشكلون ركائز أساسية في الحياة اليومية للمغاربة وفي صمود الاقتصاد الوطني، فكل قرار في مجال الطاقة له انعكاسات مباشرة على الماء، وكل خيار فلاحي يؤثر على الأمن الغذائي، واستعمال الموارد المائية، والطلب على الطاقة.
وأضاف البلاغ أنه لم يعد من الممكن معالجة هذه القضايا بشكل منفصل، إذ تهدف الدراسة إلى فهم هذه الترابطات العميقة وقياسها واستشرافها، بما يمكّن من تنوير الاختيارات العمومية على المدى البعيد.
وأشار البلاغ إلى أن الدراسة صُممت وفق مقاربة تجمع بين البعدين النوعي والكمي، من خلال توظيف الذكاء الجماعي متعدد الفاعلين، والاستشراف الاستراتيجي، والنمذجة الاقتصادية والبيئية، ما يتيح بناء سيناريوهات متباينة في أفق 2040 وقياس آثارها الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، وتحديد المسارات الممكنة والخيارات الضرورية لضمان تدبير مستدام ومرن للموارد.
كما تهدف المقاربة البين-قطاعية إلى إبراز أوجه التكامل والاختيارات المهيكلة بين سياسات الماء والطاقة والغذاء، وربط هذه الاختيارات بانعكاساتها على النمو والتشغيل والقدرة الشرائية ورفاه الأسر والتوازنات الماكرو-اقتصادية.
وأكد البلاغ أن الدراسة تنجز بتنسيق وثيق مع القطاعات المعنية، وبمشاركة خبراء وفاعلي المجتمع المدني وصناع القرار في إطار مقاربة تشاركية، لتصبح أداة فعّالة للمساعدة على اتخاذ القرار الاستراتيجي.
واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن وضع التدبير المندمج لترابط الماء–الطاقة–الغذاء في صلب الاستشراف الوطني يسعى إلى الإسهام في بناء فعل عمومي أكثر انسجامًا ووضوحًا وفعالية، في خدمة دولة استراتيجية تستبق الأحداث وتتخذ القرار استنادًا إلى المعطيات والأثر.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد