مجتمع
المحامون يُوقفون إضرابهم.. ولجنة مشتركة لنقاش مشروع قانون المهنة
12/02/2026 - 11:54
يونس أباعلي
حسمت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قرارها بتعليق الإضراب والعودة إلى تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الاثنين المقبل، بعد توقف عن العمل انطلق في السابع من يناير الماضي، احتجاجا على مضامين مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، والذي صادق عليه مجلس الحكومة في 8 يناير 2026.
وجاء قرار توقيف الإضراب عقب اجتماع مكتب الجمعية، المنعقد يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، والذي كشف خلاله عن دخول رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على خط الأزمة.
وأفاد رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أن لقاء جمعه برئيس الحكومة أفضى إلى الاتفاق على إحداث لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مباشر من رئيسها، وبمشاركة مكتب الجمعية، لفتح نقاش وصف بـ"المسؤول والجدي والتشاركي" حول مشروع القانون.
وبموجب هذا التطور، تقرر عدم إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان في انتظار انتهاء اللجنة من أشغالها، على أن تعقد أول اجتماع لها بعد غد الجمعة.
ويُرتقب أن يشكل هذا المسار الجديد أرضية لإعادة النظر في عدد من المقتضيات التي أثارت جدلا واسعا داخل الجسم المهني.
وأشاد رئيس الجمعية بدعوة رئيس الحكومة إلى إعادة بناء الثقة مع هيئات المحامين، بما يضمن، حسب تعبيره، استمرارية المهنة في أداء أدوارها المجتمعية والحفاظ على ثوابتها وأركانها الأساسية.
وكان المحامون قد صعّدوا من خطواتهم الاحتجاجية عقب المصادقة الحكومية على المشروع، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان في السادس من فبراير، مطالبين بسحبه بدعوى أنه يمس باستقلالية المهنة ويحد من أدوارها الدستورية كمكون من مكونات منظومة العدالة.
وتتركز أبرز نقاط الخلاف حول شروط الولوج إلى المهنة، حيث ينص المشروع على ضرورة حصول المترشح على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة في العلوم القانونية، أو شهادة معترف بمعادلتها، مع اجتياز مباراة ولوج معهد التكوين وفترة التمرين بنجاح، إضافة إلى اشتراط سن لا يقل عن 22 سنة ولا يتجاوز 40 سنة عند إجراء مباراة الولوج.
كما يثير المشروع تحفظات بشأن ربط مزاولة المهنة بأداء الضرائب والاشتراكات، إذ يرى المحامون أن ذلك قد يفتح الباب أمام تقييد حقهم في ممارسة مهنتهم في حال وجود نزاعات أو تأخيرات إدارية.
وينتقدون كذلك ما يعتبرونه توسيعا لرقابة مؤسسات أخرى على عمل المحامي عبر إلزامه بإشعارات وإجراءات إدارية تمس جوهر استقلاليته، فضلا عن ما يصفونه بـ"تغييب هيئات المحامين" عن بلورة الصيغة النهائية للنص.
في المقابل، تؤكد وزارة العدل دفاعها عن المشروع باعتباره يروم تحديث الإطار القانوني للمهنة وضبط شروط الولوج والممارسة، بما يعزز الحكامة ويرتقي بجودة الخدمات القانونية. وبين هذا الطرح وذاك، تراهن اللجنة المشتركة المرتقبة على إيجاد صيغة توافقية توازن بين متطلبات الإصلاح وضمانات الاستقلالية.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
مجتمع