مجتمع
سيدي قاسم.. عودة آمنة لآلاف المواطنين إلى منازلهم بعد أيام من الإيواء
16/02/2026 - 15:20
يونس أباعلي | حمزة بامواستعادت ثلاثة عشر دوارا بإقليم سيدي قاسم، الأحد 15 فبراير 2026، نبضها الذي غاب لأكثر من أسبوعين، مع عودة حوالي 2358 شخصا إلى منازلهم بجماعتي سيدي عزوز ومولاي عبد القادر، بعد إجلائهم احترازيا نحو جماعة حد كورت هربا من فيضانات باغتت المنطقة وهددت سلامة السكان.
خمسة عشر يوما من الغياب كانت كافية لتجعل الطريق إلى الدوار أطول من مسافته الحقيقية، وأثقل من مجرد 24 كيلومترا تفصل بين حد كورت وبيوت أغلقت أبوابها، على أمل الرجوع الآمن. لذلك لم يتردد كثيرون في التعبير عن فرحتهم بالعودة وفي الوقت نفسه مفارقة مأوى وجدوا فيه كل شيء.
في حد كورت، تحولت دار الفتاة ودار الطالب إلى فضاءين نابضين بالحياة، احتضنا الأسر الوافدة ووفّرا لها المأكل والمشرب والإيواء. هناك، تشكلت يوميات جديدة مؤقتة، عنوانها التضامن والتكافل، فيما ظل الأمل معلقا بعودة قريبة إلى البيوت والحقول.
ومن بين العائدين، الذين تنقلوا على متن 14 حافلة للنقل المدرسي جرى تعبئتها خصيصا لهذه العملية، كان نحو 1500 شخص قد اختاروا الإقامة لدى أقاربهم خلال فترة الإجلاء، في صورة أخرى من صور التآزر الاجتماعي الذي يميز ساكنة المنطقة.
عملية العودة، التي أشرفت عليها السلطات المحلية، مرت بسلاسة وتنظيم؛ من تناول وجبة الغذاء، إلى جمع الأمتعة وترتيب الأغراض، ثم الصعود إلى الحافلات في اتجاه الدواوير.
لم تكن مجرد عملية لوجستية، بل لحظة إنسانية، تُطوى فيها صفحة القلق.
وفي تصريحات متطابقة لـSNRTnews، عبّر العائدون عن امتنانهم لجودة الخدمات وحسن الاستقبال الذي وجدوه طيلة فترة الإيواء، مؤكدين أن حد كورت لم تكن محطة عابرة، بل حضنا آمنا خفف عنهم وطأة المحنة.
أما الأطفال، فكانت لهم حكاية أخرى ففي فضاءات الإيواء، وجدوا دعما تربويا مكنهم من استدراك ما فاتهم دراسيا، وانخرطوا في أنشطة ترفيهية وتربوية بددت شيئا من شعور الغربة، ونسجت لهم ذكريات مختلفة، عنوانها الصمود والقدرة على التكيّف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع