فن وثقافة
ذكرى رمضانية: حبيبة المدكوري.. سيدة الشاشة التي سكنت الذاكرة
19/02/2026 - 19:38
حليمة عامر | محمد العسريتسلط كبسولة "ذكرى رمضانية"، التي تبثها SNRTnews طيلة شهر رمضان، الضوء على إحدى رائدات التمثيل النسائي بالمغرب، حبيبة المدكوري، التي تعد من أوائل النساء اللواتي اعتلين خشبة المسرح في زمن لم يكن فيه الحضور النسائي أمرا مألوفا أو يسيرا.
وتعيد الكبسولة تسليط الضوء على مسار الراحلة، من خلال استحضار أعمال عرضت على القناة "الأولى" وحظيت بمتابعة واسعة من الأسر المغربية، وأسهمت في صياغة وجدان أجيال متعاقبة.
وولدت المدكوري سنة 1927 بمدينة الرباط، ومنها انطلقت الحكاية. في العاصمة خطت أولى خطواتها الفنية، إذ كان بيتها الإبداعي الأول داخل فرقة التمثيل العربي بالإذاعة المغربية، حيث صقلت موهبتها واشتغلت إلى جانب أسماء أسهمت في صناعة مجد الدراما الوطنية، تحت إشراف المخرج والمؤلف عبد الله شقرون.
كما تقاسمت خشبة المسرح مع وجوه وازنة مثل أمينة رشيد، والعربي الدغمي، ومحمد حسن الجندي، وحمادي عمور وغيرهم.
ومع انتقالها إلى التلفزيون والسينما، اتسعت دائرة حضورها. في الدراما التلفزيونية، ارتبط اسمها بأعمال بثتها القناة الأولى خلال التسعينيات وبداية الألفية، من بينها "شجرة الزاوية"، و"الوصية"، و"الساس"، و"علاش يا ولدي"، وصولا إلى آخر ظهور لها سنة 2010 في مسلسل "الشفا."
سينمائيا، شاركت في أفلام متعددة، من بينها "غدا لن تتبدل الأرض"، و"عندما يثمر النخيل"، و"دموع الندم". كما ظهرت في أعمال عربية وأجنبية، وتقاسمت الشاشة مع فنانين من خارج المغرب، ما منح مسارها بعدا أوسع.
وحظيت خلال مسيرتها بتكريمات وجوائز تقديرية، اعترافا بعطاء ظل متواصلا إلى غاية سنواتها الأخيرة.
وفي 20 أكتوبر 2011، أسلمت الروح بمنزلها في الرباط عن عمر ناهز 84 سنة، بعد معاناة مع المرض، تاركة خلفها رصيدا فنيا يصعب حصره.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
فن و ثقافة
مجتمع