مجتمع
بين الإفطار والسحور .. كيف نتفادى "الجفاف الصامت" في رمضان؟
27/02/2026 - 10:17
وئام فراج
تتغير العادات الغذائية ونمط العيش اليومي خلال شهر رمضان، ما يفرض على الجسم تحديات جديدة في ما يتعلق بالتوازن المائي، خاصة مع تقليص فترات الشرب إلى ما بين الإفطار والسحور. وفي ظل هذه التحولات، يبرز ما يُعرف طبيا بـ"الجفاف الصامت"، فما المقصود به وكيف يمكن الوقاية منه؟
حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي من الإصابة بـ"الجفاف الصامت"، والذي لا يقتصر على رمضان فقط، وفق تعبيره، بل يمكن أن يحدث في أي وقت من السنة، خاصة في فصل الشتاء حيث يقل الإحساس بالعطش.
ما هو الجفاف الصامت؟
أوضح حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن "الجفاف الصامت" يحدث عندما تنخفض كمية الماء في الجسم تدريجيا، دون أن يشعر الشخص بعطش شديد أو مفاجئ. هذا التراجع البطيء في مخزون السوائل يجعل الأعراض تظهر بشكل تدريجي وخادع، ما يصعّب الانتباه إليها في بدايتها.
وأشار الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية إلى أن الجو الجاف والمجهود البدني، سواء خلال العمل أو ممارسة الرياضة، يساهمان في استنزاف الماء من الجسم دون أن يقابله إحساس واضح بالحاجة إلى الشرب.
ومن بين الأعراض المرتبطة بالجفاف الصامت خلال شهر رمضان، يقول حمضي، إحساس الصائم بالإرهاق والتعب، وألم الرأس، والدوخة، وضعف التركيز، فضلا عن جفاف الفم، والإمساك، وقلة التبول أو تغير لون البول إلى الغامق مع رائحة قوية.
وأكد حمضي أن لون البول يُعد مؤشرا أساسيا يمكن الاعتماد عليه، إذ يدل البول الداكن أو قليل الكمية على احتمال وجود نقص في السوائل، حتى في حال غياب الإحساس بالعطش.
الفئات الأكثر عرضة وسبل الوقاية
تزداد مخاطر الجفاف الصامت لدى كبار السن بسبب تراجع الإحساس الطبيعي بالعطش لديهم، كما يمثل خطرا أكبر على النساء الحوامل. وتشمل الفئات المعنية أيضا الرياضيين والأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية مكثفة، خصوصا خلال الصيام.
وللحد من هذه المخاطر، ينصح حمضي بشرب ما بين لتر ونصف إلى لترين من الماء بين الإفطار والسحور، مع الحرص على تناول وجبة السحور لإعادة التوازن المائي، خاصة لدى كبار السن.
ويشدد على أهمية الإكثار من الخضر والفواكه الغنية بالماء والأملاح المعدنية، وشرب السوائل والعصائر الطبيعية لتعويض ما يفقده الجسم من أملاح.
كما يؤكد على ضرورة تجنب المشروبات الغنية بالكافيين التي تساهم في استنزاف السوائل، مع مراقبة لون البول وكميته بشكل منتظم باعتباره مؤشرا عمليا على حالة الترطيب.
ويخلص الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية إلى أن الاعتماد على الإحساس بالعطش وحده ليس معيارا كافيا لتقدير حاجة الجسم إلى الماء، ما يستدعي "وعيا أكبر بعلامات الجفاف الصامت واتباع سلوكيات وقائية بسيطة لكنها فعالة".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
مجتمع