العالم
ضربات ضد إيران: "فايننشال تايمز" تحلل تداعياتها على أسواق النفط
02/03/2026 - 19:38
وكالة المغرب العربي للأنباء
اعتبرت صحيفة "Financial Times" البريطانية، في معرض تحليلها لتأثير الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أن أسواق النفط تفاعلت بشكل حاد مع افتتاح التعاملات في آسيا اليوم الإثنين، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات ستتواصل إلى غاية تحقيق جميع الأهداف المرصودة.
وأفادت الصحيفة، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية والمالية، بأن المستثمرين يخشون تصعيدا مستداما في قلب أهم منطقة منتجة للنفط في العالم، موضحة أن سعر خام برنت، وهو المعيار الدولي، قفز عند الافتتاح إلى 82,37 دولارا للبرميل، مسجلا أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، قبل أن يقلص مكاسبه ليستقر على ارتفاع بنحو 9 في المائة.
كما ارتفع الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) بدوره بنسبة 9 في المائة، متجاوزا 72 دولارا للبرميل.
وتأتي هذه القفزة في الأسعار، تضيف الصحيفة اللندنية، في وقت تثير فيه الحملة العسكرية الواسعة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مخاوف من اضطراب كبير في الإمدادات العالمية، مشيرة إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله جزء مهم من تجارة النفط العالمية، شهدت تراجعا ملحوظا.
وأبرزت الصحيفة أن التوتر في منطقة الشرق الأوسط انعكس بدوره على الأسواق المالية، التي تبدو تحت ضغط متزايد، حيث كانت العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" تشير إلى تراجع بنحو 1 في المائة عند إعادة فتح التداول في وول ستريت.
وفي هذا السياق، سجلت أصول الملاذ الآمن ارتفاعا، من بينها الذهب الذي صعد بنسبة 1,6 في المائة، مقتربا من مستوياته القياسية الأخيرة، فيما تعزز الدولار أمام العملات الرئيسية مدفوعا بتدفقات رؤوس الأموال الباحثة عن الأمان.
ونقلت الصحيفة عن عدد من الاقتصاديين تحذيرهم من سيناريو "الركود التضخمي" في حال استمرت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل لفترة مطولة، معتبرين أن مثل هذا الوضع قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويثقل كاهل النمو العالمي.
وخلصت "فايننشال تايمز" إلى أن التصعيد العسكري يضع الأسواق العالمية في دائرة من عدم اليقين الشديد، مشيرة إلى أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر عرضة للتأثر، خاصة وأن صدمة نفطية جديدة قد تعيد إلى الواجهة مخاوف تباطؤ اقتصادي عالمي.
وفي الوقت الراهن، تؤكد الصحيفة، يترقب المستثمرون تطورات النزاع وتأثيره المحتمل على البنيات التحتية للطاقة في المنطقة، مؤكدة أنه في حال استمرار التصعيد، قد تدخل الأسواق مرحلة مطولة من التقلبات الحادة، تعود فيها ملفات الطاقة والتضخم والسياسة النقدية لتتصدر محددات الظرفية الاقتصادية العالمية.
مقالات ذات صلة
عالم
سياسة
عالم
مجتمع