مجتمع
ديناصورات وأسماك عظمية وتماسيح.. فوسفاط المغرب يكشف 150 كائنا منقرضا
15/03/2026 - 15:08
يونس أباعلي
يمثل فوسفاط المغرب أكثر من مجرد ثروة اقتصادية ثمينة، بل هو خزان أسرار لتاريخ المغرب العميق والضارب في جذور الأرض إلى ملايين السنين، إذ تكشفت الطبقات الأحفورية عن تنوع مذهل من الكائنات البحرية والزواحف والديناصورات والطيور المنقرضة.
منذ أول وصف علمي للفوسفاط سنة 1907 إلى الدراسات الحديثة، التي كشفت مؤخرا عن وجود كائن بحري قديم يعود عمره إلى أزيد من 66 مليون سنة، لعب هذا المعدن دورا محوريا في فهم تاريخ الحياة القديمة بالمغرب، تؤرخ لها آلاف العينات الأحفورية.
في حواره مع SNRTnews، يُنشر لاحقا، كشف عالم الحفريات المغربي من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس نور الدين جليل، عن جمع حوالي 100 ألف عينة أحفورية محفوظة حاليا في باريس.
وأكد أن العلماء وصفوا ما يقارب 150 نوعا من الكائنات البحرية المنقرضة. تشمل 34 نوعا من الأسماك العظمية، 14 نوعا من التماسيح، 18 نوعا من السلاحف، 17 نوعا من الموزاصورات (زواحف بحرية عملاقة).
كما تشمل ثعبانا بحريا، وستة أنواع من الزواحف الطائرة (البتروصورات)، وستة أنواع من الديناصورات، وأربعة أنواع من الطيور.
ويشدد نور الدين جليل على أن فوسفاط المغرب ليس مجرد ثروة اقتصادية، بل يمثل كنزا علميا هائلا في مجال علم الحفريات، لأنه حفظ بقايا العديد من الكائنات التي عاشت قبل ملايين السنين في البحار التي كانت تغطي المنطقة، ما يمنح المغرب مكانة متميزة على الخريطة العلمية العالمية لدراسة الحياة القديمة.
يشار إلى أن الحفريات التي تعرفها المنطقة كشفت أخيرا عن كائن بحري قديم يعود عمره إلى أزيد من 66 مليون سنة، حيث أزاح فريق دولي من الباحثين الستار عن اكتشاف علمي استثنائي في منطقة سيدي شنان.
الاكتشاف الجديد لم يكن مجرد عظمة جديدة تُضاف إلى المتاحف، بل كان اكتشافا لنوع جديد من الزواحف البحرية التي سيطرت على محيطات العصر الطباشيري (الموزاصورات)، أطلق عليه العلماء اسم imelaki.
الحفرية اكتُشفت داخل حوض أولاد عبدون، المعروف عالميا بغناه برواسب بحرية تحتوي على عدد كبير من الحفريات. وقد أنجز الدراسة البحثية كل من نيكولاس لونغريتش، الباحث بجامعة باث في المملكة المتحدة، ونور الدين جليل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة
فن و ثقافة