سياسة
قوانين مهمة تنتظر الحسم داخل مجلس النواب في أبريل
29/03/2026 - 13:22
يونس أباعلي
مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية، يستعد مجلس النواب لدخول مرحلة حاسمة خلال شهر أبريل المقبل، في ظل تزايد الضغوط لإنهاء عدد من القوانين المهمة داخل أجل زمني محدد.
سيكون مجلس النواب أمام جدول أعمال مكثف، يضم مشاريع قوانين كبرى وذات أهمية بالغة. وفي هذا السياق، يتوقع رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد تويزي، أن تكون الدورة المقبلة، والأخيرة في عمر الولاية الحكومية "ساخنة"، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شهر شتنبر.
وأوضح، في تصريحه لـSNRTnews، أن النقاش داخل البرلمان سيكون حادا بين الحكومة والمعارضة، بالنظر إلى حجم الرهانات المطروحة على المؤسسة التشريعية خلال هذه المرحلة.
إصلاحات كبرى تنتظر الحسم
أشار تويزي إلى أن من أبرز الأولويات المطروحة استكمال إصلاح منظومة العدالة، من خلال مناقشة مشاريع القوانين المرتبطة بالخبراء القضائيين، والموثقين، إضافة إلى القانون الجنائي الذي يضم نحو 900 مادة.
كما تطرق إلى ملف مهنة المحاماة، الذي أثار جدلا واسعا واختلافا بين الحكومة والمهنيين عقب المصادقة عليه في المجلس الحكومي، بسبب مضامينه، وهو ما يرجح استمرار النقاش الحاد بشأنه داخل مجلس النواب عند عرضه في إطار المسطرة التشريعية.
وأضاف أن البرلمان سيكون مطالبا أيضا بالحسم في ملفات أخرى لا تقل أهمية، من بينها مدونة الأسرة، ومشروع قانون مهنة الصحافة الذي أثار بدوره نقاشا وتم إدخال تعديلات عليه، فضلا عن مشروع قانون التعمير، الذي يعود إلى سنة 1992، وينتظر أن يعرف بدوره مراجعة وتحديثا.
وأكد أن هذه النصوص تشكل مشاريع قوانين "مؤطرة ومؤسسة"، مبرزا أن حجم العمل المنتظر داخل مجلس النواب كبير، وهو ما يستدعي تسريع وتيرة التشريع، خاصة وأن بعض هذه المشاريع ظلت لسنوات دون حسم.
وإلى جانب الوظيفة التشريعية، أبرز تويزي أن البرلمان سيكون مطالبا أيضا بتكثيف دوره الرقابي، من خلال مساءلة الحكومة بشأن عدد من القضايا الراهنة، وعلى رأسها تطورات الوضع الطاقي، وضرورة تقديم حلول للتخفيف من آثار أزمة الطاقة، بما يضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ومراقبة الدعم الذي تم توجيهه لمهني قطاع النقل.
المعارضة تنتقد وتطرح أولويات بديلة
من جانبه، أكد رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، أهمية مشاريع القوانين التي تم طرحها، معتبرا أنها تندرج ضمن التزامات الحكومة.
غير أنه انتقد، في تصريحه لـSNRTnews، ما وصفه بـ"عدم تفاعل" الحكومة مع مقترحات القوانين التي تقدمت بها المعارضة، والتي تهم بشكل مباشر قضايا المواطن والقدرة الشرائية.
وأشار في هذا السياق إلى ملف المضاربات في الأسعار، موضحا أن المعارضة قدمت مقترحات عملية في هذا المجال، لكنها لم تحظ بالتجاوب المطلوب ولم تتم مناقشتها من طرف الحكومة.
وأضاف أن من بين الملفات التي تحظى بأولوية لدى المعارضة أيضا موضوع أنظمة التقاعد، وكذا مخرجات الحوار مع النقابات بشأنه، معتبرا أن هذا الملف يكتسي أهمية أكبر مقارنة ببعض المشاريع الأخرى، مثل مدونة الأسرة والقانون الجنائي.
وبخصوص تأثير اقتراب الحملات الانتخابية على العمل التشريعي، أشار حموني إلى أن البرلمان يشتغل كمؤسسة قائمة بذاتها، وأن الدورة الربيعية تنطلق في شهر أبريل وتنتهي في شهر يوليوز وفق الإطار القانوني العادي، مؤكدا أن مساطر التشريع ستستمر بشكل طبيعي دون تأثر مباشر بالسياق الانتخابي.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع