مجتمع
صفقات الأدوية وتضارب المصالح .. هذا ما قاله وزير الصحة بمجلس النواب
19/11/2025 - 15:00
يونس أباعلي
قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، إن الوزارة "لا تخفي شيئا" وأنها "واضحة وشفافة" في كل ما يتعلق بموضوع الأدوية.
وشدد الوزير، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 19 نونبر 2025، على أن النقاش المؤسساتي داخل اللجنة نفسها هو "الإطار الصحي والطبيعي" لمعالجة كل القضايا المرتبطة بمنظومة الصحة، سواء تعلق الأمر بتتبع الصفقات العمومية أو بالتراخيص الاستثنائية أو بتقديم الملاحظات حول ادعاءات تضارب المصالح.
وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، وجّه مراسلة إلى رئيس مجلس النواب، يدعوه فيها إلى عقد اجتماع للجنة قصد مناقشة موضوع "ما أُثير بشأن اقتناء الأدوية".
وجاء طلبُ بايتاس بعد الذي خلّفته تصريحات عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، خلال جلسة مناقشة مشروع قانون المالية، والتي اعتبر فيها أن الوزارة منحت "امتيازات" لبعض الشركات في الصفقات المرتبطة بالأدوية والمستلزمات الطبية.
وكان بوانو، ذهب خلال انعقاد الجلسة العمومية للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، يوم الخميس 13 نونبر 2025،إن الوزارة أسندت، في إطار مسطرة الترخيص المؤقت للاستعمال ATU، إلى وزير في الحكومة، يملك شركة للمواد الصيدلانية، استيراد دواء "كلوريد البوتاسيوم.
وأضاف بوانو أن الدواء المستورد المتمثل في" كلوريد البوتاسيوم"، والذي يُعد من المواد الحيوية والأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، تضمن معلومات باللغة الصينية، لذلك تم سحبه.
عمليات الاقتناء
شدد التهراوي على أن جميع عمليات اقتناء الأدوية "تتم حصرا في إطار القانون"، عبر منظومة الصفقات العمومية، ووفقا لمرسوم الصفقات الذي يحدد بدقة قواعد المنافسة وشروط المشاركة ومصادر الترشح ومبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأوضح أن هذه الصفقات تخضع لرقابة صارمة من طرف المصالح المختصة في الوزارة، ويتم الإعلان عنها بصفة دورية في البوابة الرسمية للصفقات العمومية، بما يضمن النزاهة والمنافسة السليمة.
وأشار إلى أن "اقتناء الأدوية، شأنه شأن باقي المشتريات العمومية، لا يتم بقرارات فردية أو اجتهادات شخصية، وإنما عبر صفقات عمومية ملزمة وواضحة تحترمها الإدارة".
صفقة كلوريد البوتاسيوم واحترام المساطر
وبخصوص صفقة تزويد السوق بمنتوج "كلوريد البوتاسيوم" الذي تحدث عنه النائب عبد بوانو يوم الخميس الماضي ، أكد الوزير أنها "أُسندت لشركة إنتاج محلية وفي إطار صارم تنظمه طلبات العروض"، نافيا بشكل قاطع أن تكون قد "مُنحت لشركة مستجدة تتوفر فقط على ترخيص مؤقت، كما تم الادعاء داخل البرلمان".
حول تضارب المصالح
وفي ما يخص النقاش حول تضارب المصالح، أوضح التهراوي أن الصفقات العمومية "لا تبرم مع أشخاص ذاتيين"، بل مع شركات خاضعة للقانون التجاري.
واعتبر أن تطوير المفاهيم المتعلق بتضارب المصالح "ليس مسألة قطاعية"، بل هو شأن تشريعي جماعي لا يستهدف طرفا دون آخر، والبرلمان "أدرى من أي جهة أخرى" بإمكانية تطويره. أما الإدارة، يضيف الوزير، فهي "ملتزمة فقط بتطبيق القوانين كما هي، دون انتقائية أو تأويل أو تمييز".
ترخيص الأدوية
وفي حديثه عن تدبير تراخيص الأدوية، أبرز الوزير أن هذه العملية كانت سابقا تحت إشراف مديرية تابعة لوزارة الصحة، وقد خضعت لعدة تقارير رقابية واستطلاعية، منها تقارير سنتي 2009 و2015 و2020، التي أجمعت كلها على وجود اختلالات بنيوية في النموذج القديم لتدبير هذه المديرية.
وتابع أن هذه التقارير أوصت بوضوح بإحداث وكالة وطنية مستقلة تُعنى بتدبير الأدوية والمنتجات الصحية، وهو ما بادرت الحكومة الحالية إلى تنزيله عبر إخراج الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية إلى حيّز الوجود بموجب القانون 22.10، واعتبره إصلاحا بنيويا مهما لمعالجة إشكالات تراكمت لسنوات.
وأشار إلى أنه تم بالفعل تعيين مدير الوكالة، الذي حضر الاجتماع إلى جانبه، والذي اعتبره "دلالة واضحة على الأهمية الاستراتيجية لهذه المؤسسة".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع