اقتصاد
السيارات الكهربائية والهجينة.. نمو ملحوظ وتحديات تعيق الإقبال
31/03/2026 - 10:12
SNRTnewsيزداد الإقبال على السيارات الكهربائية والهجينة في خلال السنوات الأخيرة، مدفوعا بتطور تصميمها واعتمادها على تكنولوجيات حديثة تلبي تطلعات شريحة متنامية من السائقين الباحثين عن حلول تنقل أكثر تطورا وفعالية.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق تحولات يشهدها سوق السيارات، حيث أصبح هذا الصنف من المركبات يستفيد من ابتكارات متسارعة وعروض أكثر تنوعا، ما ساهم في تعزيز حضوره تدريجيا ومواكبة التغيرات التي تعرفها عادات الاستهلاك لدى مستعملي السيارات.
وغالبا ما يُنظر إلى السيارات الكهربائية والهجينة باعتبارها خيارا حديثا للتنقل، يجمع بين عدة مزايا من بينها تقليص استهلاك الوقود، وخفض تكاليف الصيانة، إلى جانب توفير مستويات أعلى من السلامة وتحسين تجربة القيادة.
ورغم هذا الاهتمام المتنامي، ما تزال حصة هذا النوع من السيارات محدودة داخل السوق الوطنية، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن السيارات الكهربائية والهجينة تمثل نحو 12,5 في المائة من إجمالي المبيعات، في حين لا تتجاوز نسبة السيارات الكهربائية بالكامل 0,55 في المائة. وبالمقارنة مع أسطول سيارات يناهز خمسة ملايين مركبة في المغرب، يظل حضور هذا الصنف محدودا نسبيا.
ويرجع هذا الوضع إلى عدة عوامل تعيق انتشار هذه المركبات على نطاق أوسع، من بينها ارتفاع أسعارها مقارنة بالسيارات التقليدية، فضلا عن محدودية البنية التحتية الخاصة بمحطات الشحن. كما أن بعض التحفظات المرتبطة بثقافة الاستهلاك تشكل بدورها عائقا أمام إقبال عدد من المستهلكين، إلى جانب تساؤلات مرتبطة بخدمات ما بعد البيع والتكاليف المرتبطة بها.
وفي ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار المحروقات على الصعيد الدولي، تبرز السيارات الكهربائية كخيار يزداد حضوره في النقاش حول بدائل التنقل، ليس فقط من زاوية الحفاظ على البيئة، بل أيضا باعتبارها حلا اقتصاديا على المدى المتوسط والبعيد. وقد سجل هذا السوق خلال السنة الماضية نموا ملحوظا، إذ ارتفعت مبيعاته على الصعيد الوطني بنسبة تناهز 120 في المائة.
وبين رهانات التوسع والتحديات المطروحة، يبدو أن مسار تطوير السيارات الكهربائية والهجينة في المغرب بدأ يرسخ حضوره تدريجيا، في أفق تحول محتمل في ملامح سوق السيارات خلال السنوات المقبلة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
عالم
عالم