فن وثقافة
مالك لـSNRTnews: نعيش أزمة صوت والخشبة امتحان للفنان
07/04/2026 - 23:40
خولة ازنيزني | محمد شافعيبين العربية والفرنسية تتراقص الكلمات في أغانيه، وعلى إيقاعات تمزج بين الموسيقى المغربية والبوب روك، نسج الفنان مالك بلعربي مسارا فنيا بصم فيه أسلوبه الخاص كمغن وكاتب كلمات وملحن.
مسار تشكل من ثقافة مزدوجة تجمع بين المغرب وفرنسا، واستلهم روحه من كبار مؤلفي الأغنية الناطقة بالفرنسية مثل جاك بريل وجورج براسانس وباربرا، إلى جانب تأثره بالموسيقى المغربية.
وخلال أكثر من 45 سنة من العطاء الفني، قدم مالك أعمالا تنقلت موضوعاتها بين الحب والحنين وهموم الإنسان والبيئة، في أغنيات مثل "ليلي طويل"، و"مابقى لينا أمل"، و"مشات" و"je chante"، و"à Tanger" ضمن مسيرة تضم عشرة ألبومات منذ إصدار ألبومه الأول La Mal Vie في ثمانينيات القرن الماضي.
كما خاض تجارب فنية مشتركة مع عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم حميد بوشناق وسعيدة فكري وسعيد موسكير، ما أسهم في توسيع قاعدة جمهوره بين من عاصروا بداياته وجيل جديد اكتشف أعماله لاحقا.
وبعد غياب دام نحو عشر سنوات عن إحياء الحفلات بالمغرب، يعود الفنان إلى لقاء جمهوره من جديد عبر عرض موسيقي بعنوان “وحيد على الخشبة” يحتضنه مسرح استوديو الفنون الحية بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 ابتداء من الساعة الثامنة والنصف مساء، قبل أن يشرع في جولة فنية بعدد من المدن المغربية بداية من أكتوبر المقبل.
وخلال هذا العرض، يستعرض مالك أبرز محطات مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، مقدما باقة من أشهر أعماله التي طبعت ذاكرة جمهوره.
وأعرب مالك، في حوار مع SNRTnews، عن سعادته بالعودة إلى لقاء الجمهور المغربي انطلاقا من الدار البيضاء، متحدثا عن أهم محطات مسيرته الفنية ورؤيته لتطور الموسيقى اليوم.
وأوضح أنه لم يحي حفلات في المغرب لمدة عشر سنوات، مرجعا ذلك إلى انشغالات شخصية أبعدته مؤقتا عن الساحة الفنية.
كما اعتبر أن الموسيقى اليوم تعيش نوعا من أزمة الثقافة في الصوت، مشيرا إلى أن المنصة تبقى المعيار الحقيقي للفنان في مواجهة معايير الظهور السريع والنجاح الآني.
وأضاف أنه في الماضي كان بروز فنان جديد يتطلب ما يقارب 15 سنة من العمل، بينما أصبح الظهور اليوم أسهل، غير أن الاستمرار يظل مرتبطا بقوة الحضور الفني والقدرة على الإبداع.
وتحدث مالك بالعربي أيضا عن بداياته في المقاهي المسرحية ودورها في صقل تجربة الفنان، مرورا بالتغيرات التكنولوجية التي عرفها المجال الموسيقي منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث أصبح من الممكن اليوم إنتاج الموسيقى داخل المنزل بوسائل تقنية متاحة.
كما توقف عند تجاربه الفنية مع عدد من الفنانين المغاربة، مؤكدا أن علاقات الصداقة التي تجمع بينهم ساهمت في خلق أعمال ناجحة مثل “je chante”، خاصة أنها تعكس تنوع الثقافات والتجارب الفنية.
وبخصوص الذكاء الاصطناعي، يرى مالك أنه قد يشكل تحديا للمجال الموسيقي، إذ أصبح من الصعب التمييز بين الصوت الحقيقي والصوت المعدل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة