مجتمع
البطل المجهول .. حكاية طالب مغربي في الصين أنقذ سيدة من الغرق في تدخل بطولي
09/04/2026 - 16:41
زكرياء حنيني
خطف الطالب المغربي أيوب فاضل الأنظار في مدينة هانغتشو الصينية، بعد تدخله السريع لإنقاذ سيدة من الغرق في بحيرة جينشا، مساء السادس من أبريل.
الواقعة سرعان ما تجاوزت الحدود، وتحولت إلى قصة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل ووسائل إعلام محلية، بعدما أظهر الشاب المغربي شجاعة كبيرة في لحظة حرجة.
وبحسب معطيات SNRTnews، فإن الحادث وقع في منطقة تشيانتانغ حوالي الساعة التاسعة ليلا.
في تلك اللحظة، علت صرخات الاستغاثة وسط ذهول عدد من الموجودين بعين المكان. المشهد كان مربكاً. الخطر كان قريباً. والثواني كانت كافية لتحسم مصير السيدة التي كانت تصارع الغرق في مياه البحيرة.
تفاصيل اللحظات الأولى
كان أيوب فاضل يتجول في المكان رفقة طالبة مغربية تدعى إسراء بوجنة، حين انتبه إلى نداءات الاستغاثة. لم يتوقف كثيرا أمام هول المشهد. إذ خلع حذاءه بسرعة، واتجه مباشرة نحو المياه الباردة.
هذا القرار السريع أعطى للواقعة معناها الحقيقي، لأن التدخل جاء في لحظة كان فيها التردد قد يكلف الضحية حياتها.
أحسنت يا أيوب! إن إقدامك الشجاع على القفز في الماء لإنقاذ تلك الفتاة لَيؤكد أن الإنسانية لا تحدها حدود، وأن دفء العطاء يتجاوز كل الحواجز!@InZhejiang #chine #maroc https://t.co/dYKZbvK8y6
— Ambassade de Chine au Maroc (@ChineAmbMaroc) April 8, 2026
وشق الطالب المغربي طريقه وسط البحيرة لمسافة تقارب ستة أمتار، قبل أن يصل إلى السيدة. وفي تلك اللحظات الحاسمة. وكان عليه أن يسيطر على الوضع بسرعة، حتى ينقذها من الغرق الكامل.
وفي سباق مع الزمن، نجح في إبقائها فوق سطح الماء، ثم سحبها نحو اليابسة في حوالي ثلاث دقائق فقط.
الطالب المغربي أيوب فاضل اختار الفعل
بعد وصول السيدة إلى اليابسة، تدخلت فرق الأمن لتأمين سلامتها. وتبين لاحقاً، وفق المعطيات المتاحة، أنها نجت من إصابات خطيرة رغم قوة الصدمة.
هنا انتهى الجزء الأخطر من الحادث، لكن ما وقع بعد ذلك زاد من قوة هذه القصة، لأن أيوب لم يتصرف كمن يبحث عن الأضواء أو ينتظر كلمات الإشادة.
فقد بقي الشاب المغربي في المكان نحو عشرين دقيقة، فقط ليطمئن على استقرار الحالة الصحية للسيدة. وبعد ذلك، غادر بهدوء رفقة إسراء دون أي محاولة للظهور أو التباهي.
هذا السلوك دفع السلطات المحلية، بتنسيق مع وسائل إعلام صينية، إلى البحث عن هوية من وصفته تقارير إعلامية بـ"البطل المجهول".
هذا البحث لم يطل كثيرا. فقد كشفت كاميرات المراقبة هوية الشاب الذي أنقذ السيدة، وتجلى أنه طالب في جامعة هانغتشو ديانزي. بهذا الاكتشاف، انتقلت القصة من مجرد حادث إنقاذ سريع إلى واقعة لفتت الانتباه داخل المدينة، وأعادت اسم الطالب المغربي إلى الواجهة بوصفه صاحب مبادرة إنسانية حاسمة.
بطولة بلا ضجيج
في تصريحه لـSNRTnews، قال أيوب فاضل إن ما قام به لا يحمل طابع البطولة بل كان تدخله تلقائيا، ولم يتجاوز كونه رد فعل طبيعيا أمام موقف إنساني طارئ.
هذا التصريح ينسجم مع سلوكه بعد الإنقاذ. فالرجل الذي قفز إلى الماء لم يبدُ منشغلا بأي توصيف بطولي، بقدر ما بدا منشغلا فقط بإنقاذ حياة كانت أمامه على وشك الانطفاء.
من جهتها، أكدت إسراء بوجنة، التي كانت برفقته، أن ما قام به أيوب ليس أمرا مفاجئا لمن يعرف شخصيته. وكشفت، بحسب المصدر نفسه، أنه سبق وأن أنقذ شخصاً من الغرق في المغرب حين كان في سن السابعة عشرة.
صورة مشرقة للشباب المغربي
أعطت حادثة هانغتشو بعداً أوسع من مجرد إنقاذ ناجح. فقد وضعت شاباً مغربياً في قلب قصة إنسانية نالت اهتماماً واسعاً في بلد بعيد عن موطنه الأصلي. كما أعادت التذكير بصورة الشباب المغاربة في الخارج، حين يقترن حضورهم بالتفوق الدراسي أو السلوك المسؤول أو المواقف الإنسانية التي تفرض احترامها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة
عالم