رياضة
التحكيم المغربي في المونديال .. مسار ممتد من 1994 إلى 2026
25/04/2026 - 19:08
صلاح الكومري
بمشاركة أربعة حكام مغاربة في نهائيات كأس العالم 2026، يواصل التحكيم المغربي ترسيخ حضوره القوي داخل أكبر تظاهرة كروية في العالم، مؤكدا مكانته في التحكيم الدولي، في مسار انطلق منذ أول ظهور له سنة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية.
انطلق مسار حضور التحكيم المغربي في نهائيات كأس العالم، سنة 1994، بالولايات المتحدة مع الحكم المساعد الجيلالي محمد غريب، ابن مدينة وجدة، الذي شارك في قيادة مباراتين بارزتين، الأولى جمعت الولايات المتحدة ضد كولومبيا (2-1)، والثانية جمعت البرازيل ضد روسيا (2-0) كمساعد أول.
وحسب بعض المقربين من الجيلالي محمد غريب، في تصريح لـSNRTnews، فإن الحكم المغربي كان قريبا من المشاركة في إدارة النهائي بين البرازيل وإيطاليا، قبل أن يستبعد في اللحظات الأخيرة، ويتم تعويضه بالإيراني محمد فيناي.
وشهد مونديال فرنسا 1998 المنعطف الأهم في تاريخ التحكيم المغربي في كأس العالم، مع الحكم الراحل سعيد بلقولة، الذي دخل التاريخ كأول حكم عربي وإفريقي يقود نهائي كأس العالم بين فرنسا والبرازيل.
كما قاد بلقولة، قبل النهائي، مباراة الولايات المتحدة وألمانيا في دور المجموعات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حكام العالم في تلك الفترة.
وفي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، واصل محمد الكزاز الحضور المغربي بإدارته مباراة إسبانيا وبوليفيا (3-1) كحكم ساحة، قبل أن يُختار في مونديال 2006 كحكم احتياطي، ما حافظ على استمرارية التمثيل المغربي.
وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010، شارك رضوان عشيق كمساعد حكم، وهو الدور نفسه الذي واصله في مونديال البرازيل 2014، وأيضا في مونديال روسيا 2018، وبالتالي يعتبر الحكم المغربي الوحيد الذي شارك في 3 نهائيات للمونديال.
في مونديال قطر 2022، عاد المغرب بقوة عبر رضوان جيد الذي اشتغل في تقنية الفيديو (VAR)، وساهم في إدارة ثلاث مباريات بارزة: الأولى بين البرتغال ضد الأوروغواي، والثانية بين الولايات المتحدة ضد ويلز، والثالثة بين هولندا ضد قطر، كما شارك عادل زوراق كمساعد، ما أكد دخول التحكيم المغربي عصر التكنولوجيا.
ويبلغ الحضور ذروته في مونديال 2026، حيث يسجل المغرب أكبر تمثيلية في تاريخه: جلال جيد (حكم ساحة)، أكرداد مصطفى وزكرياء برينسي (مساعدان)، وحمزة الفاروق (VAR). وهو حضور يعكس تطورا مؤسساتيا واضحا وانتقالا من المشاركة الفردية إلى التمثيل الجماعي المتنوع.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة