مجتمع
باحث: برامج التنمية الترابية المندمجة تجسد دينامية جديدة لتأهيل المجالات الترابية
12/04/2026 - 17:39
وكالة المغرب العربي للأنباء
أكد الباحث في قضايا التنمية والتدبير الترابي، محمد أفقير، أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يجسد دينامية متجددة في مجال الحكامة، قوامها جعل المواطن في صلب السياسات العمومية، واعتماد تخطيط ترابي أكثر نجاعة وواقعية، يرتكز على تشخيص ميداني دقيق واستثمار أمثل للإمكانات المحلية.
وأوضح أفقير في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الورش الاستراتيجي يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، والتي شكلت منطلقا لإطلاق جيل جديد من البرامج التنموية، حيث تمت تعبئة الجهود من أجل تفعيل هذه التوجيهات، من خلال إطلاق مرحلة التشخيص باعتبارها محطة أساسية في إعداد هذه البرامج.
وأضاف أن هذه التعبئة اعتمدت مقاربة مزدوجة، شملت شقا تشاوريا، هم المنتخبين والفاعلين الجمعويين وعموم المواطنين، عبر تنظيم لقاءات ميدانية موسعة، وشقا تحليليا ارتكز على دراسة المؤشرات التنموية، لاسيما في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والتجهيزات الأساسية، بمساهمة أطر ومسؤولي القطاعات اللاممركزة.
وأشار إلى أن تجميع نتائج التشخيص الميداني مع خلاصات تحليل المؤشرات أتاح بلورة رؤية شمولية دقيقة حول الواقع التنموي، بما يشكل قاعدة صلبة لإعداد برامج مندمجة تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة، وتسهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مستدامة.
وسجل أن مرحلة التشخيص مكنت من تقييم حصيلة البرامج السابقة، من خلال الوقوف على المنجزات وتحديد مكامن القوة ونقاط الضعف، بما يسمح باعتماد مقاربة تراكمية في بلورة البرامج الجديدة.
وأشار إلى أن هذه المقاربة الجديدة في الحكامة الترابية تمثل نقلة نوعية في تدبير البرامج التنموية، من خلال إرساء آليات قائمة على الالتقائية والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يعزز فعالية السياسات العمومية ويسهم في تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.
وخلص إلى أن المغرب يدخل مرحلة جديدة تتبوأ فيها التنمية الترابية موقعا محوريا كرافعة للنمو والإدماج وتحقيق الكرامة والتنمية لفائدة المواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
إفريقيا