اقتصاد
أزمة وقود الطائرات.. كيف يواجهها المغرب وما تأثيرها على الأسعار؟
17/04/2026 - 17:19
مراد كراخي
تواجه شركات الطيران عبر العالم مخاطر متزايدة مرتبطة بتراجع إمدادات وقود الطائرات، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من اضطرابات في حركة النقل الجوي. فماذا عن وضع المغرب في خضم هذه التطورات؟
مع كل يوم يستمر فيه إغلاق "مضيق هرمز"، تتزايد المخاوف من حدوث نقص في وقود الطائرات، رغم أن موعد نفاد الإمدادات لم يتحدد بعد بشكل دقيق.
وتشير تقارير دولية إلى احتمال شروع عدد من شركات الطيران العالمية في تقليص رحلاتها ابتداء من شهر ماي المقبل، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
ماذا عن المغرب؟
على الصعيد الوطني، أفاد مصدر مأذون داخل شركة الخطوط الملكية المغربية بأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط أدت إلى إلغاء رحلات على خطين مباشرين انطلاقا من الدار البيضاء، ويتعلق الأمر بخط الدوحة (رحلة يومية) وخط دبي (ثلاث رحلات أسبوعيا).
وأوضح المصدر، في تصريح لـSNRTnews، أن استئناف هذه الخطوط لم يتم بعد، مبرزا أن ضعف الطلب عليها، "ناتج عن تخوفات المسافرين من التوجه إلى المنطقة".
ارتفاع التكاليف
أشار المصدر ذاته إلى أن هذه التطورات انعكست بشكل ملحوظ على تكاليف الإنتاج لدى شركات الطيران، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط.
وسجل المتحدث ذاته أن سعر الكيروسين (وقود الطائرات) عرف قفزة كبيرة تجاوزت 130 في المائة، وهو ما يشكل عبئا إضافيا على ميزانيات شركات الطيران.
وأضاف أن الوقود، في ظل صعود الأسعار إلى مستويات قياسية، بات يمثل نحو 30 في المائة من تكاليف التشغيل، ما يزيد من حدة الضغط المالي على القطاع.
هل ترتفع أسعار التذاكر؟
وبخصوص تأثير هذه الوضعية على أسعار التذاكر، أكد المصدر أنه "من الصعب في الوقت الراهن الحسم في مسألة الزيادات"، غير أنه لم يستبعد هذا السيناريو، خاصة بالنسبة للرحلات الطويلة التي تستهلك كميات أكبر من الوقود.
وأشار إلى أن شركات الطيران تعتمد عادة على تتبع منحى أسعار النفط خلال فترة زمنية ممتدة قبل اتخاذ قرار الرفع، مضيفا أنه "في حال استمرار المنحى التصاعدي للأسعار، فمن المرجح أن تنعكس هذه الزيادات تدريجيا على أسعار التذاكر، بهدف التخفيف من وطأة ارتفاع تكاليف الوقود".
ويعيش قطاع الطيران حالة من الترقب والحذر، في ظل معطيات دولية متقلبة، تجعل من الصعب التنبؤ بمآلات الوضع على المدى القريب. وبين ضغوط التكاليف وتقلبات الطلب، تظل شركات الطيران، بما فيها الخطوط الملكية المغربية، أمام تحدي الحفاظ على توازنها المالي دون الإضرار بقدرة المسافرين على التنقل.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
اقتصاد