رياضة
دوري الأبطال.. فريقا الجيش الملكي وصن داونز في نهائي التفاصيل الصغيرة بقيادة المدرسة البرتغالية
26/04/2026 - 10:08
صلاح الكومري
تشكل مباراة نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الجيش الملكي وماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، صداما قويا تاريخيا بين فريقين يعتمدان أسلوب لعب متقارب، تحت قيادة مدربين برتغاليين ينتميان إلى مدرسة تكتيكية واحدة، تمزج بين النهج الكلاسيكي والطابع الحداثي.
يعود فريق الجيش الملكي لكرة القدم إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، عن جدارة واستحقاق، وللمرة الأولى منذ حوالي 42 سنة، وبالتالي أمامه فرصة تاريخية لإضافة لقب جديد إلى خزانة ألقابه، والتتويج بهذه المسابقة للمرة الثانية.
ويرتقب أن تجرى مباراة الذهاب في ملعب "لوفتوس فيرسفيلد" في مدينة بريتوريا يوم 15 ماي 2026، على أن تجرى مباراة الإياب في ملعب مجمع الأمير مولاي عبد الله في الرباط يوم 24 ماي 2026.
الأهداف
أحرز فريق الجيش الملكي 12 هدفا في مشواره بدوري أبطال إفريقيا هذا الموسم، موزعة على 4 أهداف في الدور التمهيدي، و3 أهداف في دور المجموعات، و3 أهداف في ربع النهائي، وهدفين في نصف النهائي، في مسار تميز بالتدرج الهجومي والفعالية في الأدوار الإقصائية.
في المقابل، أحرز ماميلودي صن داونز 14 هدفا في المسابقة ذاتها، منها 9 أهداف في دور المجموعات، و3 أهداف في ربع النهائي، وهدفان في نصف النهائي، ما يعكس قوة هجومية واضحة وقدرة على الحسم في مختلف المراحل.
وتبرز هذه الأرقام تقاربا نسبيا في الفعالية الهجومية بين الفريقين، مع أفضلية طفيفة لصن داونز، مقابل توازن نسبي للجيش الملكي في توزيع الأهداف عبر مختلف الأدوار، مما يعزز الطابع التنافسي المرتقب في النهائي القاري الحاسم.
نهائي المدرسة البرتغالية
تعد هذه المباراة صراعا تكتيكيا خالصا بين مدربين ينتميان إلى المدرسة البرتغالية، ويتشابهان في كثير من التفاصيل، سواء من حيث بناء اللعب أو التوازن بين الخطوط. غير أن الفارق قد يحسم في جزئيات صغيرة، مثل استغلال الفرص، والجاهزية البدنية، والقدرة على التأقلم مع مجريات اللقاء.
بالنسبة لمدرب فريق الجيش الملكي ألكسندر سانتوس، فإن بصمته التقنية تبدو واضحة في اعتماده على نهج حذر ومنظم، قائم على تأمين الخط الخلفي قبل التفكير في البناء الهجومي.
ويفضل سانتوس التحكم في إيقاع المباراة عبر وسط ميدان متوازن بالاعتماد على اللاعبين محمد ربيع حريمات، والكونغولي نولان مبيمبا، والجناحين أنس باش والأنغولي توكورنيرو، مع الاعتماد على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف دفاع الخصم، ويعتمد، بشكل أساسي، على خطة 4-2-3-1.
كما يعرف على المدرب البرتغالي قدرته على قراءة المباريات بشكل تدريجي، حيث يجيد تعديل تمركز لاعبيه وفق مجريات اللقاء، ما يمنح فريقه صلابة تكتيكية، حتى أمام خصوم أكثر تفوقا من الناحية الفردية.
في المقابل، يميل مدرب ماميلودي صن داونز ميغيل كاردوزو إلى أسلوب أكثر جرأة واندفاعا نحو الهجوم، حيث يراهن على الضغط العالي والاستحواذ في مناطق متقدمة، مع تنويع الحلول الهجومية عبر الأطراف والعمق.
ويفضل ميغيل كاردوزو النهج الهجومي 4-3-3، مع مرونة تكتيكية ظهرت في اعتماده على خطة 4-1-3-2 خلال مواجهته الأخيرة أمام الترجي التونسي، وهذا التنوع يمنح صن داونز أفضلية نسبية على مستوى الحلول الهجومية وتعدد الخيارات.
القيمة المالية
يدخل الجيش الملكي هذا النهائي بقيمة مالية تقدر بحوالي 14,09 مليون أورو، معتمدا على مجموعة من اللاعبين البارزين، يتقدمهم أنش باش ومحمد ربيع حريمات، بقيمة تبلغ 1,50 مليون أورو لكل منهما، إلى جانب يوسف الفحلي (1,30 مليون أورو) ورضا سليم (1,20 مليون أورو).
في المقابل، يبدو صن داونز أكثر تفوقا من حيث القيمة المالية، التي تصل إلى 36,35 مليون أورو، كما يضم كوكبة من اللاعبين ذوي القيمة العالية، أبرزهم إكرام ناينر (3 ملايين أورو)، وتاشريك ماتيوس (2,40 مليون أورو)، وتيبوهو موكوينا (2,50 مليون أورو)، إضافة إلى أوبري موديبا وبرايان ليون وفواز باساديين.
ويُعد ناينر، البالغ من العمر 30 سنة، أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، إذ يحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الجنوب إفريقي برصيد 11 هدفا، بينما يبرز برايان ليون كأفضل هداف للفريق في دوري الأبطال هذا الموسم بخمسة أهداف.
نهائي التفاصيل الصغيرة
وبين طموح الجيش الملكي في كتابة فصل جديد من تاريخه القاري، وخبرة صن داونز الباحث عن لقب ثان بعد تتويجه سنة 2016، يبقى النهائي مفتوحا على كل الاحتمالات، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية حتى صافرة النهاية.
وتبدو المواجهة مرشحة لتفاصيل دقيقة وحاسمة، حيث يدرك كل من الجيش الملكي وماميلودي صن داونز أن هوية البطل قد تحسم في جزئيات صغيرة، مثل التركيز في الكرات الثابتة، وتقليل الأخطاء في المناطق الحساسة، واستغلال أنصاف الفرص.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة