اقتصاد
رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة يوضح سبب سيطرة "الشناقة" على سوق الماشية
22/04/2026 - 19:07
حمزة بامو | مصطفى أزوكاحيؤكد رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (COMADER) رشيد بنعلي، على أن التساقطات المطرية، التي شهدها المغرب في الموسم الحالي ساهمت في خفض تكاليف الإنتاج التي كان يتحملها مربو الماشية.
ويوضح بنعلي، في حديث لـSNRTnews، على هامش الملتقى الدولي للفلاحة المنعقد بمكناس بين 20 و28 أبريل الجاري، بأن تلك التساقطات أنعشت المراعي ووفرت الكلأ الطبيعي، ما أفضى إلى تخفيف العبء على مربي الماشية، الذين انخفضت تكاليف الإنتاج لديهم.
ويدفع ذلك بنعلي إلى التشديد على أن هذه الوضعية لا تبرر الأسعار، التي قد تتحملها الأسر من أجل شراء اللحوم أو اقتناء أضحية العيد.
ويحمّل رئيس الكونفدرالية، التي تنضوي تحت لوائها أغلب الجمعيات والفيدرالية الفلاحية بالمغرب، مسؤولية ارتفاع الأسعار لـ"الشناقة" والمضاربين، مؤكدا على أن المربين يبيعون بسعر منخفض، بينما مازال المستهلك يؤدي ثمنا مرتفعا لشراء الأضحية.
ويضيف أن الوسطاء والمضاربين يعمدون إلى توفير التمويل لمربي المواشي، التي يتولون بعد ذلك بيعها في السوق للمستهلكين، مشيرا إلى أن الأضحية التي يبيعها المربي بثلاثة آلاف درهم يقتنيها المستهلك بخمسة آلاف درهم.
ويذهب إلى ان الحضور القوي للوسطاء له علاقة بعدم تنظيم سوق الخضر والمواشي، رغم التوجه الرامي إلى السماح للفلاحين ببيع إنتاجهم مباشرة في السوق.
وقد أعاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، التأكيد، في ندوة بمكناس، على سبل إعادة تشكيل قطيع الماشية بالمغرب بعد تضرره بسبب توالي سنوات الجفاف.
وشدد في الندوة المنعقدة، يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، على التوجه نحو إعادة تكوين القطيع عبر برنامج يرتكز على دعم الأعلاف والحفاظ على إناث الماشية.
وذكر الوزير بنتائج الإحصاء، الذي أجري في العام الماضي، حيث تم حصر 33 مليون رأس من الأغنام والماعز والإبل والأبقار. ويتيح إنتاج 530 ألف طن من اللحوم وملياري لتر من الحليب سنويا.
وشدد على أهمية الإنتاج الحيواني، الذي يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي، ويمثل نحو 135 مليون يوم عمل سنويا، كما يؤمن دخلا لأكثر من 1,2 مليونا من المربّين.
ولم يخف مربو مواشي سعادتهم بتأثير التساقطات المطرية والثلجية، التي عرفها المغرب في الموسم الحالي على المراعي، حيث يساهم ذلك في إنقاذ القطيع الذي تضرر بفعل توالي سنوات الجفاف.
ويؤكد كسابة، في تصريح لـSNRTnews، على هامش الملتقى الدولي للفلاحة، أن الكلأ الطبيعي يساهم، بعد التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفها المغرب، في خفض تكاليف الإنتاج، بعدما كان ارتفاعها في السنوات الأخيرة قد أجبر العديد من المربين على التخلي عن نشاطهم، ما انعكس سلبا على العرض من الماشية.
ويتوقع مربون أن تفضي وفرة العرض من الماشية، في الموسم الحالي، إلى التأثير إيجابا على أسعار الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى المقبل، مترقبين أن توافق القدرة الشرائية للأسر.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع