رياضة
أكاديمية محمد السادس.. تتويج دولي جديد يرسّخ الريادة العالمية
27/04/2026 - 09:10
صلاح الكومرييأتي تتويج فريق أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، الأحد 26 أبريل، بالدوري الدولي، ليؤكد، مرة أخرى، المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها هذه المؤسسة في مجال تكوين المواهب الكروية، ليس فقط على الصعيد الوطني أو القاري فحسب، بل أيضا على المستوى العالمي.
تتويج أكاديمية محمد السادس بالدوري الدولي، بمشاركة نخبة من أكبر فرق العالم، الأوروبية واللاتينية والأسيوية، ليس حدثا معزولا، بل هو ثمرة عمل طويل الأمد قائم على رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة تهدف إلى صقل مهارات اللاعبين الشباب وإعدادهم وفق أعلى المعايير العالمية.
ومنذ تأسيسها، راهنت الأكاديمية على الجمع بين التكوين الرياضي والتأطير التربوي، ما جعلها نموذجا فريدا في منظومة كرة القدم المغربية، إذ لا يقتصر دورها على تطوير القدرات التقنية والبدنية للاعبين، بل يمتد ليشمل بناء شخصية متوازنة قادرة على التكيف مع متطلبات الاحتراف داخل وخارج الملعب.
هذا التوجه الشمولي أسهم في بروز جيل جديد من اللاعبين الذين أثبتوا جدارتهم في مختلف المنافسات، وساهموا في تألق وإشعاع كرة القدم المغربية، على غرار نايف أكرد، ويوسف النصيري، وعز الدين أوناحي، مع المنتخب الوطني الأول، ثم ياسر زابيري، وفؤاد الزهواني، وحسام صادق، وياسين خليفي، الذين ساهوا في تتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بكأس العالم في الشيلي، وآخرون.
وطيلة السنوات الأخيرة، حظيت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بإشادة واسعة من طرف العديد من المنابر الإعلامية الدولية، التي نوهت بجودة التكوين الذي توفره وبقدرتها على إفراز مواهب شابة بمستوى عال.
واعتبرت هذه المنابر أن التجربة المغربية في هذا المجال أصبحت نموذجا يحتذى به، بفضل اعتمادها على رؤية حديثة تجمع بين التكوين الأكاديمي والاحتراف الرياضي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أداء اللاعبين وتألقهم في مختلف المحافل.
في هذا السياق، تقول صحيفة "ذا تايمز"، إن "أكاديمية محمد السادس هي رمز لثقافة كروية حديثة ومتطورة"، مشيرة إلى أن المغرب، من خلال بنيات تحتية متطورة، وتكوين صارم، ورؤية بعيدة المدى، يفرض نفسه اليوم كنموذج يحتذى به في مجال تطوير المواهب، كاشفا عن ثقافة كروية حديثة، منظمة وطموحة.
وقال الاتحاد الدولي "فيفا": "أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في المغرب تعد السر الأهم وراء بروز اللاعبين المغاربة في أوروبا خلال السنوات الماضية، وسر النتائج الملفتة للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022".
واستعاد موقع "فيفا+" مسار أكاديمية محمد السادس، وأورد أن جلالة ملك المغرب محمد السادس أقر عددا من المشاريع لتنمية البلاد على مختلف الأصعدة في بداية الألفية الجديدة، وقد أمر جلالته عام 2007 ببناء وتأسيس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم بهدف "اكتشاف المواهب في مختلف أنحاء المغرب ورعايتها وتطويرها وتسهيل انتقالها إلى الأندية الأوروبية فيما بعد"، مضيفا :"افتتحت الأكاديمية عام 2009 بعدما تكلف بناؤها ما يقرب الـ15 مليون دولار، وقد أقيمت في مدينة سلا الجديدة التي تبعد عن الرباط 10 كيلومترات على مساحة 18 هكتار تقريبا وضمت العديد من المرافق الرياضية والصحية والتعليمية وملاعب كرة القدم".
الإنجازات لا تأتي من العدم 🚫
— كأس العالم FIFA 🏆 (@fifaworldcup_ar) December 11, 2022
كيف ساهمت أكاديمية محمد السادس في إنجاز المغرب التاريخي 🇲🇦👇
وفي ظل هذا التتويج الجديد، تؤكد أكاديمية محمد السادس لكرة القدم مرة أخرى أنها ليست مجرد مؤسسة رياضية للتكوين، بل مشروع استراتيجي متكامل يساهم في بناء مستقبل كرة القدم الوطنية. وقد أصبحت الأكاديمية اليوم مرجعا في إعداد لاعبين قادرين على المنافسة في أعلى المستويات، بفضل منهجية تجمع بين الصرامة التقنية والتكوين التربوي.
كما يعكس هذا الإنجاز نجاح الرؤية التي اعتمدتها المملكة في الاستثمار في الشباب. وهكذا، يرسخ هذا التتويج مكانة الأكاديمية كرافد أساسي لكرة القدم المغربية الحديثة وطموحاتها العالمية المتنامية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة