فن وثقافة
عبد الكبير الميناوي يوقع “شمال مراكش، جنوب ستوكهولم” بمعرض الكتاب
03/05/2026 - 10:03
عبد المجيد جمال | حمزة باموقام الكاتب والإعلامي عبد الكبير الميناوي بتوقيع إصداره الجديد "شمال مراكش، جنوب ستوكهولم"، برواق دار "أكورا"، يوم السبت 2 ماي 2026، تزامنا مع احتفاء الدورة الـ31 من المعرض الدولي للكتاب والنشر بأدب الرحلة واختيار ابن بطوطة شخصية لها، ليطرح رؤية معاصرة لهذا الجنس الأدبي من خلال الجمع بين متعة الاكتشاف وسؤال الهوية والمثاقفة.
يقدم الميناوي مسارا مفصلا لرحلاته، إذ لم يكتفِ بزيارة العواصم الكبرى، بل غاص في عمق المدن والبلدات الأوروبية. حيث يسرد الكاتب محطات قادته من إسبانيا (برشلونة، ومالقا، وأليكانتي، وتاراغونا)، إلى فرنسا (باريس، ونانت، وتولوز)، وصولا إلى إيطاليا التي حظيت بنصيب وافر من التجوال (تورينو، ونابولي، وروما، وميلانو، وباليرمو، وبولونيا، والبندقية)، قبل أن يختم مساره في أقصى الشمال بمدينة ستوكهولم السويدية.
هذا التعدد الجغرافي منح الكتاب غنىً معرفياً يتجاوز وصف الأمكنة إلى رصد التحولات الثقافية والاجتماعية في هذه الحواضر المتوسطية والاسكندنافية.
من المسار إلى التدوين: فلسفة الرحلة المعاصرة
في تصريح لـSNRTnews، أكد عبد الكبير الميناوي أن الكتابة عن السفر هي "فعل استعادة" بامتياز؛ فهي توثيق للحظة ونوستالجيا لزمن مضى من حياة الإنسان.
وأوضح الميناوي أن مفهوم الرحلة شهد تحولاً جذرياً؛ فبينما كان الرحالة قديما، كابن بطوطة، يستغرق سنوات في "طريق الوجهة" ويعيش حياة كاملة على درب الوصول، أصبح السياق المعاصر يسمح بتدوين تجربة غنية انطلاقا من سفر لا يتجاوز خمسة أيام، مما يفرض نوعاً جديداً من الكتابة المكثفة.
ويرى الميناوي أن "شمال مراكش، جنوب ستوكهولم" ليس مجرد وصف للأمكنة، بل هو مزيج من السيرة الذاتية عبر استحضار الزمن الشخصي للكاتب، والجغرافيا الثقافية المتمثلة في تدوين عادات وسلوكيات الشعوب التي تلتقطها العين المغربية، وأخيرا التأريخ للمكان من خلال رصد تفاصيل المدن وتحولاتها.
خريطة العنوان: بين "المستقر" وأقصى الشمال
وعن دلالة العنوان، كشف الميناوي أنه جاء جامعاً لشتات أسفار قادته إلى إسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والسويد. وأوضح أن مراكش هي المركز، المنطلق والمستقر، بينما تمثل ستوكهولم أقصى نقطة جغرافية في مسار الرحلة، ليكون العنوان تجسيداً لحركة "الذهاب والإياب" الوجداني والجغرافي بين المغرب وأوروبا.
وقد تضمن الكتاب تفاصيل دقيقة عن مدن بعينها، قادته من برشلونة ومالقا وأليكانتي وتاراغونا، مروراً بباريس ونانت وتولوز، وصولاً إلى الحواضر الإيطالية كتورينو ونابولي وروما وميلانو وباليرمو وبولونيا والبندقية، وانتهاءً بالعاصمة السويدية.
السفر كحاجة إنسانية ومثاقفة
واعتبر الميناوي أن الرحلة هي تجسيد للآية الكريمة "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، فهي دليل على رغبة الإنسان في ارتياد الآفاق وتوسيع التجارب المعرفية.
وأضاف: "المغربي بطبيعته يميل للسفر والهجرة، واليوم نجد المغاربة منتشرين في أغلب بقاع العالم، وتأتي الكتابة لتلتقط هذه اللحظات وتدونها كفعل تقاسم مع الآخرين".
وحول منافسة وسائط التواصل الاجتماعي، أكد الكاتب لـSNRTnews أن المسألة مرتبطة بتحولات الوسائط، لكن "سحر الكتابة" يظل صامداً.
فرغم أن المسافر قد يدون شذرات من رحلته رقمياً، إلا أن الرغبة في التدوين الكتابي الرصين تظل حاضرة كحاجة إنسانية لتعميق التجربة، وهو ما يفسر استمرار شغف القراء بهذا الجنس الأدبي رغم الطفرة التكنولوجية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة