رياضة
الرجاء يحدد موعد جمعه التكميلي لإنهاء جدل التقرير المالي
06/05/2026 - 14:06
رضى زروق
يستعد نادي الرجاء الرياضي لعقد جمعه العام التكميلي في الواحد والعشرين من شهر ماي الجاري بمدينة الدار البيضاء، في محطة لاستكمال أشغال تنظيمية مؤجلة، وإنهاء الجدل الذي ظل يحيط بملف التقرير المالي لموسم 2024-2025.
هذا الجمع، الذي كان مقررا في السادس والعشرين من مارس الماضي قبل أن يتم تأجيله وتحويله إلى لقاء تواصلي، يأتي بعد سلسلة من التطورات المرتبطة بطريقة تدبير الملف المالي، والعلاقة بين المكتب الحالي والرؤساء السابقين.
ولم يكن قرار تأجيل الجمع العام التكميلي مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل جاء نتيجة مباشرة للخلاف الذي تفجر حول مضامين التقرير المالي، خاصة في ظل اعتراضات صريحة من الرئيسين السابقين للنادي، عادل هلا وعبد الله بيرواين.
فقد اشترط الطرفان، في إطار محضر موقع مع الرئيس الحالي جواد الزيات، الاطلاع على تقرير مدقق الحسابات وإبداء ملاحظاتهما قبل عرض التقرير المالي على المنخرطين للتصويت، وهو ما يعكس حجم التحفظات التي كانت قائمة، ورغبة واضحة في تدقيق الأرقام قبل المصادقة عليها.
هذا المسار يعكس الاختلاف الذي كان حاصلا في قراءة المعطيات المالية، وهو ما فرض اللجوء إلى آلية التدقيق كحل وسط لتبديد الشكوك.
وتبقى النقطة التي أثارت الكثير من التساؤلات، هي تلك المتعلقة بإدراج مبلغ يقارب 3 ملايير و400 مليون سنتيم، ضمن خانة "المخاطر المحتملة" في التقرير المالي التكميلي، الذي يشمل فترة تولي هلا وبيرواين لرئاسة النادي.
هذا المعطى لم يمر مرور الكرام، إذ عبر بيرواين في تصريحات سابقة عن رفضه لهذا الإجراء، معتبرا أنه غير مبرر، خاصة في ظل غياب وثائق أو فواتير تفسر وجود هذا الرقم خلال الفترة الممتدة بين 30 أبريل و30 يونيو 2025، وهي المرحلة التي سبقت انتخاب جواد الزيات في السابع من يوليوز الماضي.
هذا الخلاف لم يكن تقنيا فقط، بل حمل أبعادا أعمق، مرتبطة بمسؤولية التسيير، وحدود تحميل الفترات السابقة تبعات أرقام لم يتم توثيقها بشكل واضح، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة.
تصريحات بيرواين التي تحدث فيها عن اختلالات، ولوّح من خلالها باللجوء إلى القضاء، رفعت منسوب التوتر داخل النادي، ودفعت الوضع نحو مرحلة حساسة، كادت أن تتجه نحو تصعيد قانوني مفتوح.
غير أن تدخل مجموعة من الأطراف داخل محيط الرجاء ساهم في احتواء الأزمة، حيث تم عقد اجتماع عاجل للمكتب المديري في السادس من أبريل الماضي، مباشرة بعد تلك التصريحات، قبل أن يتم الاتفاق على إحالة التقرير المالي على مدقق الحسابات.
هذه الخطوة شكلت نقطة تحول في مسار الملف، إذ تم لاحقا عرض تقرير المدقق على الرئيسين السابقين، في محاولة لإعادة بناء الثقة، وتوفير أرضية مشتركة قبل عرض التقرير على المنخرطين خلال الجمع العام.
ولا يبدو الجمع العام التكميلي المرتقب مجرد محطة شكلية للمصادقة على وثائق مالية، بل يحمل في طياته بعدا رقابيا واضحا، حيث سيكون المنخرطون أمام مسؤولية تقييم التقرير المالي في ضوء المعطيات الجديدة وتقرير مدقق الحسابات.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة