فن وثقافة
مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي بـ70 سنة من العلاقات المغربية الألمانية
07/05/2026 - 16:33
SNRTnews
يحتفي مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، في دورته التاسعة والعشرين، بمرور سبعين سنة على العلاقات المغربية الألمانية، من خلال اختيار ألمانيا ضيف شرف لهذه الدورة، في خطوة تعكس عمق الروابط التي تجمع البلدين، وما يميز شراكتهما من حوار وتعاون ثقافي وإنساني متواصل.
وأفادت مؤسسة المهرجان، في بيان صحفي، أن هذا التكريم يأتي تجسيدا لرمزية العلاقات المغربية الألمانية، القائمة على الثقة المتبادلة والدينامية المشتركة، إلى جانب الاحتفاء بالثقافة باعتبارها فضاء للتقارب والتبادل بين الشعوب.
ووفق المصدر ذاته، يحتضن فضاء باب الماكينة بمدينة فاس، يوم الجمعة 5 يونيو 2026 على الساعة التاسعة مساء، سهرة فنية استثنائية تجمع بين الإبداع الصوتي لمجموعة “Bodies” بقيادة الفنانة الأسترالية المقيمة ببرلين كاتي فرانكي، وأصوات نسائية من الشرق والغرب، إلى جانب أغاني مجموعة أحواش إسافن القادمة من الأطلس الكبير.
وباختيارها ألمانيا كبلد شرف، تكون مؤسسة “روح فاس” قد احتفت ببلد ارتبط اسمه بتاريخ طويل في الموسيقى والفكر الإنساني، باعتباره موطن أسماء خالدة في الموسيقى الكلاسيكية والفلسفة، من قبيل يوهان باخ ولودفيغ فان بيتهوفن، وغوته، ونيتشه، وكانط، وهي رموز أسهمت في ترسيخ قيم التأمل والبحث الروحي، التي يلتقي صداها مع روح مدينة فاس، باعتبارها حاضرة للعلم والمعرفة والتعدد الثقافي.
وقال عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة “روح فاس”، إن الاحتفال بهذه الذكرى يتم بشراكة مع السفارة الألمانية ومعهد غوثه بالمغرب، مؤكدا أن حفل 5 يونيو ستقدم “توليفة فنية فريدة” تجمع بين ثمانية أصوات نسائية ضمن مجموعة “Bodies” ومجموعة أحواش إسافن، في لقاء موسيقي يعكس غنى التعدد الثقافي والفني.
من جهته، اعتبر سفير ألمانيا بالمغرب، روبيرت دولغر، أن العلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى قاعدة صلبة قوامها الثقة المتبادلة، مشيرا إلى أن الذكرى السبعين تشكل مناسبة لإبراز ما تحقق من تعاون مشترك يعود بالنفع على المواطنين المغاربة والألمان، مضيفا أن مهرجان فاس، بإشعاعه العالمي وبعده الروحي، يشكل فضاء مثاليا للاحتفاء بهذه الشراكة.
وتراهن حفلة 5 يونيو على تقديم حوار موسيقي نسائي متعدد المشارب، يجمع بين التعبيرات الروحية والدنيوية القادمة من ثقافات مختلفة، ومن المرتقب أن تحيي الفنانة اللبنانية غادة شبير أناشيد مستلهمة من التقاليد السورية الأرمنية واللغة الآرامية، فيما ستقدم الفنانة المغربية نبيلة معن وصلة أندلسية عبرية وعربية تستلهم تراث الملحون والحنين إلى الأندلس.
كما ستشهد السهرة أول مشاركة بالمهرجان للفنانة الهندية كاوشيكي شاكرابارتي، في أول ظهور لها بالمهرجان. وهي ستؤدي بهذه المناسبة مقطوعات من فن الخيال البارع بالموسيقى الهندية التقليدية، هذا الفن الغنائي الهندوسي المنتمي إلى تقاليد باتيالا، والذي يتميز بخفة استثنائية وسرعة نادرة في تنقل المقامات والإيقاعات.
أما الحضور الألماني، فسيتمثل في عرض مجموعة “Bodies”، التي تعيد تشكيل النسيج الصوتي النسائي من خلال مزج البوب والأسلوب الكلاسيكي الجديد، في تجربة فنية تجعل من الجسد والصوت مادة للإبداع والتعبير، بمشاركة مجموعة أحواش إسافن في لحظات موسيقية تحتفي بالتلاقي بين التراث والحداثة، وبين الشرق والغرب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة