فن وثقافة
جامعة الحسن الأول بسطات والمجلس الوطني للموثقين يطلقان "كرسي التوثيق والتنمية"
07/05/2026 - 18:15
SNRTnews
أكد رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب عادل البيطار، أن التوقيع على الملحق الخاص بإحداث “كرسي التوثيق والتنمية” بجامعة الحسن الأول بسطات يشكل محطة نوعية في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة والمجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، ويعكس إرادة مشتركة تروم الارتقاء بمهنة التوثيق وربطها بأوراش البحث العلمي والتنمية.
وأوضح البيطار، خلال حفل التوقيع الذي احتضنته فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، أن هذه المبادرة تأتي امتدادا للاتفاقية الإطار الموقعة بين الطرفين بتاريخ 23 أكتوبر 2024، والتي تهدف إلى إرساء تعاون مؤسساتي يجعل من مهنة التوثيق فضاء لإنتاج المعرفة القانونية ومواكبة التحولات المجتمعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.
وأشار رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب إلى أن مهنة التوثيق تضطلع بأدوار محورية في تحقيق الأمن القانوني والاستقرار التعاقدي وتعزيز الثقة في المعاملات والمؤسسات، غير أن التحولات الراهنة أضحت تفرض توسيع وظائفها لتشمل الإسهام في التنمية الاقتصادية، وتكريس الأمن العقاري، ودعم الإدماج القانوني، وتحديث الخدمات المرتبطة بالمرفق التوثيقي.
وأضاف أن “كرسي التوثيق والتنمية” يجسد رؤية حديثة تروم إدماج التوثيق في صلب التفكير الأكاديمي، وتشجيع البحث العلمي المتخصص، وتعزيز التقاطع بين الجامعة والممارسة المهنية، بما يسمح بإنتاج معرفة قانونية جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب المعاصر.
وأكد عادل البيطار أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة تفرض تعبئة جماعية بين الجامعة والمهن القانونية، مبرزا أن التكامل بين البحث العلمي والخبرة المهنية من شأنه أن يخلق قوة اقتراحية قادرة على استشراف المستقبل وتقديم حلول عملية للتحديات الجديدة.
وسيعمل هذا الكرسي الجامعي، بحسب المتحدث ذاته، على دعم إنتاج المعرفة المتخصصة، وتنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية، ونشر الأبحاث والدراسات، وتكوين الطلبة والباحثين والمهنيين، فضلا عن فتح نقاش أكاديمي ومهني جديد حول أدوار التوثيق في السياق المغربي الراهن.
كما عبر البيطار عن تقديره لجامعة الحسن الأول بسطات، تحت قيادة الأستاذ عبد اللطيف موكريم، مشيدا بانخراط الجامعة في دعم هذا المشروع الأكاديمي، ومؤكدا في الوقت نفسه التزام المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب بمواصلة تحديث المهنة وتعزيز انفتاحها على البحث العلمي والشباب والمستقبل.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن تعيين الأستاذة إيمان والجي والأستاذ عبد اللطيف يڭو في الرئاسة المشتركة للكرسي يعكس روح الحكامة التشاركية والتكامل بين الخبرة الأكاديمية والممارسة المهنية، معربا عن ثقته في قدرتهما على إنجاح هذا المشروع الطموح.
وختم رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب كلمته بالتأكيد على أن التوقيع على هذا الملحق لا يمثل مجرد إجراء إداري أو اتفاق مؤسساتي عابر، بل يؤسس لمشروع فكري وأكاديمي يروم إنتاج المعرفة، ودعم العمل المهني والمؤسساتي، والمساهمة في بناء مستقبل التوثيق المغربي، معربا عن أمله في أن يتحول “كرسي التوثيق والتنمية” إلى مرجع وطني ودولي ونموذج ناجح للتعاون بين الجامعة والمهنة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
سياسة
مجتمع
مجتمع