رياضة
الوداد يعلن موعد الجمع العام.. والتوتر يخيم على لقاء أيت منا والمنخرطين
13/05/2026 - 16:42
رضى زروق
لم يكن الاجتماع الذي عقده هشام أيت منا، رئيس الوداد الرياضي، مع منخرطي النادي مساء الثلاثاء 12 ماي، مجرد لقاء تواصلي عادي، بل بدا امتدادا مباشرا لحالة التوتر التي تخيم على العلاقة بين الطرفين، في ظل تصاعد الخلافات حول طريقة تدبير المرحلة المقبلة، والجدل المتواصل بخصوص الحكامة والوضعية المالية للنادي.
الاجتماع الذي احتضنه مركب محمد بنجلون بالدار البيضاء، عرف نقاشا حادا بين رئيس النادي وعدد من المنخرطين، وانتهى بالاتفاق على عقد الجمع العام غير العادي يوم 15 يوليوز المقبل، وهو الجمع الذي سيشهد انتخاب رئيس جديد للوداد.
موعد الجمع العام.. أولى نقاط الخلاف
واحدة من أبرز النقاط التي فجرت النقاش داخل الاجتماع، تمثلت في موعد انعقاد الجمع العام، إذ طالبت فئة من المنخرطين بتقديمه في وقت أقرب، تفاديا لإطالة المرحلة الانتقالية، غير أن أيت منا دافع عن اختياره ليوم 15 يوليوز، مبررا ذلك باستمرار الموسم الرياضي إلى غاية 30 يونيو المقبل.
وأوضح رئيس الوداد أن المكتب المديري الحالي يحتاج إلى عشرة أيام لإعداد التقرير المالي الخاص بموسم 2025-2026، مع احترام الأجل القانوني المحدد في خمسة أيام لوضع التقريرين الأدبي والمالي رهن إشارة المنخرطين قبل موعد الجمع العام.
ورغم هذا التبرير، فإن جزءا من المنخرطين ظل يعتبر أن عامل الزمن ليس تفصيلا بسيطا، بل أحد أبرز عناصر الصراع الحالي، خاصة بعد البلاغات السابقة التي اتهمت المكتب الحالي بمحاولة التحكم في الأجندة الانتخابية والاستمرار في تدبير المرحلة إلى آخر لحظة.
أيت منا يتمسك بالرحيل
ومن بين أبرز المعطيات التي عرفها الاجتماع، تأكيد هشام أيت منا أمام المنخرطين أنه لن يستمر في منصب الرئيس، حتى في حال تتويج الوداد بلقب البطولة الاحترافية، مشددا على أن قرار الرحيل "لا رجعة فيه".
هذا التأكيد يأتي في سياق ضغوط متزايدة يعيشها المكتب الحالي، سواء بسبب النتائج الرياضية المتذبذبة، أو بسبب الجدل المرتبط بطريقة التسيير، وصفقات التعاقدات والملف المالي للنادي.
ورغم إعلان الرئيس الحالي تمسكه بالمغادرة، بعد أيام من فوز الوداد في مباراة "الديربي" أمام الرجاء، فإن ذلك لم يخفف من حدة النقاش، بل زاد من حساسية المرحلة، خصوصا أن المنخرطين ينظرون إلى ما تبقى من الولاية الحالية باعتباره فترة حاسمة قد تؤثر على مستقبل النادي لسنوات.
المالية في قلب العاصفة
كما كان متوقعا، تحول الملف المالي إلى النقطة الأكثر إثارة للجدل داخل الاجتماع، بعدما طالب عدد من المنخرطين بالكشف عن الوضعية المالية الحالية للوداد بشكل واضح ودقيق.
ويأتي هذا المعطى في وقت سبق للمنخرطين أن باشروا فيه إجراءات قانونية تروم افتحاص مالية النادي، في ظل تصاعد الأسئلة المرتبطة بطريقة صرف الموارد المالية وحجم الاستثمارات التي قام بها المكتب الحالي.
وشهد الاجتماع خلافا واضحا بخصوص الأموال التي يؤكد أيت منا أنه صرفها من ماله الخاص منذ توليه الرئاسة صيف سنة 2024، إذ ناقش الطرفان مسألة استرجاع هذه المبالغ قبل مغادرته للنادي، وهي النقطة التي تثير بدورها الكثير من الجدل داخل محيط الوداد.
كما تساءل عدد كبير من المنخرطين عن مصير المنحة الضخمة التي حصل عليها النادي بعد مشاركته في كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تجاوزت 9.5 مليون دولار، وسط مطالب بتوضيح أوجه صرف هذه الموارد المالية، ومدى انعكاسها على الوضع الرياضي والاقتصادي للفريق.
الحكامة وصفقات النجوم
لم يتوقف النقاش عند الجانب المالي فقط، بل امتد إلى طريقة تدبير المشروع الرياضي للنادي، خاصة ما يتعلق بالتعاقدات التي أثارت الكثير من الجدل خلال الفترة الماضية.
المنخرطون ناقشوا مع أيت منا قيمة التعاقد مع أسماء بارزة من قبيل حكيم زياش ونور الدين أمرابط ووسام بن يدر، في ظل التساؤلات المطروحة حول مدى انسجام هذه الصفقات مع الوضع المالي للنادي، وحول العائد الرياضي الحقيقي الذي حققته.
ويعكس هذا النقاش تحولا واضحا في طبيعة مطالب المنخرطين، الذين لم يعودوا يركزون فقط على النتائج داخل الملعب، بل صاروا يطرحون أسئلة مرتبطة بالحكامة والتوازن المالي وطريقة اتخاذ القرارات داخل النادي.
امتداد لأزمة أعمق
ما حدث في اجتماع أمس، لا يمكن فصله عن حالة الاحتقان التي انفجرت قبل أيام، بعد البلاغ القوي الذي أصدره منخرطو الوداد، والذي وصفوا فيه استقالة المكتب المديري بـ"الاستقالة المفخخة"، معتبرين أن استمرار المكتب الحالي إلى غاية موعد الجمع العام يجعله في موقع "الحكم والخصم" في الآن نفسه.
كما سبق للمنخرطين أن عبروا عن تخوفهم من ملف الانخراط، خاصة بعد قرار فتح الباب أمام المنخرطين الجدد، عقب سنتين من الإغلاق، وهو ما اعتبره البعض محاولة لإعادة تشكيل الهيئة الناخبة قبل الانتخابات المقبلة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة