رياضة
كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.. 4 مواهب من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تجسد ثمار تكوين النخب
23/05/2026 - 11:23
صلاح الكومري
تواصل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تأكيد مكانتها كأحد أبرز مناجم مواهب وتكوين النخب، بعدما فرض 4 من مواهبها حضورهم بقوة ضمن صفوف المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة المشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا للفتيان، المقامة في المغرب في الفترة ما بين 13 ماي 2 يونيو 2026.
يبرز ضمن صفوف المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أربعة لاعبين يتلقون تكوينهم في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، ويتعلق الأمر بكل من حارس المرمى محمد بن هاروش، ولاعب الارتكاز أيمن الزركي، والظهير الأيسر آدم بوغازير، والظهير الأيمن وليد ابن صالح.
من التكوين إلى منصات التتويج
وينضم هؤلاء إلى قائمة طويلة من المواهب تخرجت من الأكاديمية تركت بصمتها في كرة القدم المغربية، سواء مع المنتخب الوطني الأول في نهائيات كأس العالم 2022، أو مع المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة المتوج ببطولة إفريقيا سنة 2023، أو مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة المتوج بطلا للعالم في الشيلي.
ويؤكد الحضور المتواصل لخريجي الأكاديمية داخل مختلف المنتخبات الوطنية، أن المغرب بات يملك نموذجا واضحا في مجال التكوين، يقوم على الاستثمار في الفئات السنية وتطوير اللاعبين وفق معايير احترافية حديثة، سواء على المستوى التقني أو البدني أو الذهني، كما يعكس هذا التوجه الرؤية الملكية التي جعلت من التكوين القاعدة الأساسية لبناء كرة قدم قادرة على المنافسة قاريا ودوليا.
تكوين الإنسان قبل اللاعب
يقوم المبدأ الأساسي للأكاديمية، كما أراده جلالة الملك محمد السادس، على مقاربة شاملة تضع تكوين الإنسان في صلب المشروع، إلى جانب تطوير المؤهلات الرياضية للاعبين، من خلال نظام يجمع بين الدراسة والتكوين الكروي.
وتتيح الأكاديمية للمواهب الشابة الاستفادة من مسار متوازن يساعدها على التأقلم مع متطلبات الاحتراف داخل المغرب وخارجه، كما يعتمد هذا النموذج على التنقيب عن المواهب بمختلف مناطق المملكة، والعمل على صقل إمكانياتها عبر تأطير تقني وتربوي حديث يواكب المعايير المعتمدة في كبرى المدارس الكروية العالمية.
أكاديمية وُلدت بإرادة ملكية
تم تدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، انطلاقا من تشخيص واقعي مفاده أن كرة القدم الاحترافية المغربية كانت في حاجة إلى نفس جديد.
ومن هذا المنطلق، أراد جلالته إنشاء مركز تكوين نموذجي يستجيب للمعايير المعتمدة لدى أكبر الأندية العالمية، سواء من حيث البنيات التحتية أو التأطير أو المناهج المعتمدة، كما جسد جلالته التزامه الشخصي تجاه هذا المشروع من خلال تخصيص دعم مالي سنوي من ماله الخاص لفائدة المؤسسة.
رؤية ملكية ترسم ملامح نهضة الكرة المغربية
يمنح احتضان مركب محمد السادس لكرة القدم لجزء من منافسات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، هذه التظاهرة، بعدا رمزيا يعكس المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المشهد الكروي القاري، ذلك أن المركب لم يعد مجرد فضاء رياضي، بل أصبح عنوانا لمشروع متكامل يقوم على التكوين والتطوير وصناعة الأجيال الجديدة من اللاعبين.
وتكشف مختلف المحطات التي عاشتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة وضوح وتجليات الرؤية الملكية التي انطلقت منذ الرسالة الملكية بالصخيرات سنة 2008، مرورا بالإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في مونديال 2022، وصولا إلى تألق المنتخبات السنية وبروز مواهب جديدة في المحافل القارية والدولية، وهي مؤشرات تعكس استمرارية مشروع رياضي طموح، جعل من الرياضة رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز إشعاع المغرب قاريا وعالميا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة