مجتمع
كورونا.. الحالات الحرجة تضغط على المنظومة الصحية
09/08/2021 - 12:10
مراد كراخي | نضال الراضي
ارتفع معدل ملئ أسرة الإنعاش المخصصة لإصابات "كوفيد-19"، على المستوى الوطني إلى 41,2 في المائة، مما يطرح تساؤلات حول القدرة الاستيعابية للمراكز الاستشفائية على استقبال الحالات التي تتطلب العناية المركزة، خصوصا بمدينتي الدار البيضاء ومراكش، التي تعرفان ضغطا كبيرا.
عبّر مختصون عن قلقهم من الارتفاع المتسارع، الذي تشهده المملكة في إصابات "كورونا" خلال الأسابيع الماضية، حيث وصل معدل الإصابات اليومية إلى أزيد من 12 ألف حالة، مما سيزيد الضغط على المنظومة الصحية الوطنية في ظل ارتفاع الحالات التي تتطلب الخضوع للعناية المركزة.
وفي هذا الإطار، قال البروفيسور جعفر هيكل، أخصائي الأمراض المعدية والطب الوقائي، إن المملكة شهدت ارتفاعا كبيرا لإصابات "كورونا"، في فترة وجيزة، وصلت إلى 12 ألف إصابة يوميا، لكن المقلق هو ارتفاع نسبة التشخيص الإيجابي التي ارتفعت من 2 بالمائة في 21 يونيو الماضي، لتصل إلى 22 بالمائة حاليا، مما ترتب عنه زيادة الضغط على المنظومة الصحية، في ظل ارتفاع الحالات الحرجة.
وأوضح هيكل، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا الارتفاع الكبير في عدد الإصابات اليومية، وازاه تزايد في الحالات تحت المراقبة الطبية، والتي ارتفعت من 3500 حالة في 21 يونيو، إلى أكثر من 50 ألف حالة في الوقت الراهن، تحتاج نسبة كبيرة منها للمراقبة الصحية داخل المستشفيات، سواء بالقطاع العام أو الخاص، وبالتالي زيادة الحالات الحرجة التي تحتاج العناية المركزة، والتي ارتفعت من 300 حالة إلى 1500 حالة، ترقد حاليا بمراكز الإنعاش.
وتابع هيكل، أن ارتفاع الحالات الحرجة، نتج عنه زيادة نسبة الضغط على أسرة الإنعاش من 5 بالمائة، إلى 45 بالمائة تقريبا، ببعض المدن مثل الدار البيضاء ومراكش، مما ساهم في زيادة الضغط على المنظومة الصحية، التي تمر بمرحلة صعبة ودقيقة حاليا، داعيا المواطنين إلى التقيد بالتدابير الاحترازية المعمول بها، والإقبال على أخذ التلقيح ضد الفيروس.
هذه التطورات الوبائية، استدعت اتخاذات استعجالية، وفق البروفيسور مولاي الطاهر العلوي، رئيس اللجنة المغربية للتلقيح ضد "كوفيد-19"، الذي أكد أن مجموعة من المراكز الاستشفائية بالمملكة، اضطرت إلى توسيع طاقتها الاستيعابية، على مستوى الأسرة الطبية، من أجل استقبال الحالات الحرجة أو تلك التي تستدعي الإشراف الطبي، مشيرا إلى أن ارتفاع عداد الإصابات بالفيروس، ازدادت معه الحاجة إلى طاقة أكبر من الأسرة والأجهزة الطبية، المخصصة لمرضى "كوفيد" في وضعية حرجة.
وكشف العلوي، في تصريح لـSNRTnews، أن مجموعة من المستشفيات على الصعيد الوطني، اعتمدت على أقسام صحية أخرى، كمصلحة طب الأطفال وغيرها، لتوسيع الطاقة الاستيعابية الخاصة بالحالات الحرجة لمرضى "كوفيد-19".
وشدد المتحدث ذاته، على ضرورة الانخراط التام في حملة التلقيح الوطنية، التي من شأنها أن تحمي فئة كبيرة من الأشخاص في وضعية صحية هشة، من تطور حالاتهم الصحية إلى خطيرة أو حرجة، بسبب تفويت فرصة التطعيم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
واش بصح
عالم