سياسة
الأمتار الأخيرة في السباق الانتخابي.. كيف تتصرف الأحزاب؟
07/09/2021 - 08:58
مراد كراخي
مع انطلاق العد التنازلي لموعد الاستحقاقات الانتخابية، المقررة يوم الأربعاء 8 شتنبر الجاري، كثفت الأحزاب السياسية حضورها، من خلال الخرجات الإعلامية لقادتها، والرفع من إيقاع الحملات الانتخابية، وذلك بخروج المرشحين للقاء المواطنين مباشرة في الدوائر، في محاولة أخيرة لاستمالة الناخبين المترددين.
كثفت الأحزاب السياسية المتنافسة خلال الأمتار الأخيرة من السباق الانتخابي، من تعبئة جميع إمكاناتها لتدارك ما فاتها خلال الأيام السابقة من الحملة الانتخابية، وذلك بمضاعفة حضورها الجماهيري في الدوائر سواء بالمدن أو القرى، رغم التحذيرات من المخاطر الوبائية. هذه التحركات وازتها خرجات إعلامية لبعض قيادات هذه الأحزاب تضمنت هجوما صريحا على منافسيها.
التواصل الرقمي "في خبر كان"
قال أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أنه مع اقتراب موعد الانتخابات، لوحظ انزياح أغلب الأحزاب المتنافسة تدريجيا إلى الحملات التقليدية التي تنبني على التواصل المباشر مع المواطنين، بالرغم من أن وزارة الداخلية حددت مجموعة من التدابير المتعلقة بالحملة الانتخابية مراعاة للوضعية الوبائية، "أبرزها عدم تجاوز 10 أشخاص كحد أقصى خلال الجولات الميدانية".
وأوضح السعيد، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه المعطيات تؤشر على أن الأحزاب السياسية بالمغرب، لديها قناعة بأن التواصل الرقمي وإن كان يحدث نقاشا عموميا، فإن أثره على مستوى كسب الأصوات يبقى ضعيفا لعدة اعتبارات، أهمها أن الفئة التي تنشط بوسائل التواصل الاجتماعي أغلبها من الشباب، والتي تُعتبر نوعا ما غاضبة عن الأحزاب السياسية وفقدت الثقة بها.
وحسب المتحدث ذاته، فحتى البرامج الحزبية والخطاب الحزبي، غير قادر على مواكبة النقاش الموجود في وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك فالأحزاب اليوم تعول على خزان انتخابي لا يمكن استثماره إلكترونيا، لذلك يتم التركيز على الحملات التقليدية المتعلقة بالتواصل المباشر مع المواطنين.
ومن جانبه، أكد المحلل السياسي، ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، محمد بودن، أن أغلب الأحزاب السياسية لديها يقين بأن وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تعوض التواصل المباشر مع الهيئة لناخبة، لكن هذا المعطى قد تكون له تكلفة على مستوى الوضع الوبائي وسلامة المواطنين.
الخرجات الإعلامية.. محاولات أخيرة
بخصوص بعض الخرجات الإعلامية لقادة ومتعاطفين مع الأحزاب السياسية، والتي زادت حدتها مع اقتراب موعد الاقتراع، قال محمد بودن، إننا في مرحلة العد العكسي، ولذلك فالأحزاب المتنافسة تستعمل كل إمكاناتها وقدراتها، من أجل ضمان توسيع تأييد الهيئة الناخبة.
وأبرز بودن، في تصريح لـSNRTnews، أن الأحزاب السياسية تعرف جيدا أهمية الأيام الأخيرة السابقة لموعد الاقتراع، التي تتشكل خلالها توجهات العديد من الناخبين، خصوصا المترددين، ولذلك فإنها تسخّر كل الإمكانات المتاحة لاستمالتهم.
وأضاف رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن هذه الخرجات، قد يكون لها آثار جانبية، من خلال المساهمة في نوع من الصدام على مستوى الخطاب السياسي بين بعض الأطراف المتنافسة، خصوصا على صدارة الانتخابات التشريعية.
وفي السياق ذاته، أكد أمين السعيد أن هذه الخرجات الإعلامية تبقى أمر طبيعيا يدخل في إطار الأساليب التي تلجأ إليها الأحزاب لتعزيز موقفها وحضورها، في مواجهة خصومها، مشيرا إلى أن كل حزب يحاول أن يوظف نقاط قوته انتخابيا، فبعض الأحزاب حاولت استثمار خرجات إعلامية لقياداتها ومتعاطفين معها لتحقيق بعض التفوق على منافسيها، وأخرى لجأت إلى تسخير فنانين ومؤثرين في محاولة لاستمالة جمهورهم العريض.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة