عالم
329 مرشحا لنوبل للسلام.. بينهم مكافحو "كوفيد" ومدافعون عن حرية الإعلام
02/03/2021 - 11:27
أ.ف.ب
يتنافس 329 مرشحا للفوز بجائزة نوبل للسلام هذا العام، يتراوحون بين من يبذلون جهودا لإنقاذ العالم من جائحة "كوفيد-19" ومدافعين عن حرية الصحافة، مرورا بـ"منظمة الصحة العالمية" و"مراسلون بلا حدود" وصولا إلى دونالد ترامب.
أعلن معهد نوبل، أمس الاثنين فاتح مارس، أن العدد الإجمالي للأفراد المرشحين للجائزة المرموقة بلغ 234، فيما يبلغ عدد المنظمات المرشحة 95، ليصبح إجمالي الترشيحات 329، وهو ثالث أعلى رقم في تاريخ الترشيح لهذه الجائزة الممتد لمائة وعشرين عاما.
وعلى الرغم من أن أسماء المرشحين تبقى سرية لمدة خمسين عاما على الأقل، يمكن للذين يطرحون المرشحين، من برلمانيين ووزراء من كل الدول وفائزين سابقين بالجائزة وبعض الأساتذة الجامعيين، أن يعلنوا اسم مرشحهم.
وبفعل الأوضاع الراهنة، طرح العديد من المرشحين المعنيين بالتصدي لفيروس "كورونا" الذي يجتاح العالم منذ أكثر من عام.
وصرح مدير معهد نوبل أولاف نيولستاد "هذا العام كان استثنائيا، طغت عليه جائحة كوفيد-19، وسيكون مثيرا للدهشة ألا ينعكس هذا الأمر على طبيعة الترشيحات"، من دون أن يخرق مبدأ سرية الترشيحات المعمول به.
وتخوض السباق منظمات تقف وراء إطلاق آلية "كوفاكس" الرامية إلى توفير اللقاحات للدول الفقيرة، وهي منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين "غافي" وتحالف ابتكارات التأهب الوبائي "سيبي".
لكن لمدير معهد أوسلو للأبحاث من أجل السلام هنريك يوردال مرشحه المفضل. وقال لفرانس برس إن "كوفاكس هي مرشح ما زال يتعين عليه حاليا إثبات جدارته، لكن أهميته ستكون كبرى إن تكلل بالنجاح".
وشدد نيولستاد على أن "الأوضاع الحالية، ولا سيما تنامي النزعة القومية على صعيد اللقاحات والضغوط التي تتصاعد باستمرار داخل الدول (حول الفئات ذات الأولوية في تلقي اللقاح)، تطرح قضية الخاسرين في الأزمة الصحية العالمية وهي مسألة بالغة الأهمية".
وفي زمن الأخبار المضللة، لحرية الصحافة والأعلام حصتها على صعيد الترشيحات.
وتم اقتراح "مراسلون بلا حدود" و"لجنة حماية الصحافيين" و"المعهد الدولي للصحافة" وأيضا العاملين في خدمة تقصي الحقائق ضمن الشبكة الدولية لتقصي الحقائق "اي اف سي ان" التي تشارك فيها فرانس برس.
وكذلك اقترح اسم زينب الغزوي، الصحافية الفرنسية-المغربية المتعاملة السابقة مع صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، التي استهدفت هيئة تحريرها بهجوم إرهابي أودى بمعظم أعضائها في مطلع العام 2015. كما اقترح اسم الصحافية الفيليبينية ماريا ريسا التي أطلقت ملاحقات قضائية بحقها على خلفية انتقادها سياسة الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي.
ومن بين المرشحين أيضا معارضون على غرار الروسي أليكسي نافانلي المسجون في بلاده بعدما تعرض لمحاولة تسميم، وثلاثي المعارضات البيلاروسيات الذي تقوده سفيتلانا تيخانوفسكايا ومعها ماريا كولسنيكوفا وفيرونيكا تسيبكالو.
وعلى قائمة المرشحين أيضا حركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود لها أهمية)، والسويدية غريتا تونبرغ التي أصبحت رمزا لقضية التصدي للتغير المناخي، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكذلك جوليان أسانج وموقع "ويكيليكس" الذي أسسه.
وتضم القائمة أيضا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، تقديرا لما بذلوه من جهود من أجل تحقيق تقدم على مسار السلام في الشرق الأوسط من خلال العمل على تحقيق تقارب بين إسرائيل ودول العالم الإسلامي.
واقتراح مرشح للجائزة لا يكتسي بحد ذاته أي قيمة تكريسية من جانب لجنة نوبل التي تقبل كل الترشيحات بمجرد تقديمها بواسطة أشخاص مؤهلين قبل انقضاء مهلة تنتهي في 31 يناير.
ومن بين المرشحين أيضا "حلف شمال الأطلسي"، وحملة حظر الروبوتات القاتلة، والحركة الكشفية، والنشطاء المطالبون بالديموقراطية في هونغ كونغ.
وتحوم شكوك عما إذا كانت لجنة نوبل ستجرؤ على إغضاب بكين، بعد 11 عاما على التوترات الدبلوماسية التي تسبب بها منح الجائزة إلى المنشق الصيني ليو تشاوبو.
وحذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال زيارة أجراها إلى أوسلو في غشت الماضي، بأن "الصين سترفض بشدة أي محاولة من أي كان لاستخدام جائزة نوبل للسلام للتدخل في شؤونها الداخلية".
وسيتم الإعلان عن الفائز في الثامن من أكتوبر.
وفي العام 2020، منحت جائزة نوبل للسلام لبرنامج الأغذية العالمي، الوكالة الأممية وأكبر منظمة إنسانية عالمية تنشط في مجال مكافحة المجاعة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
عالم
فن و ثقافة