اقتصاد
هل تتوفر الحكومة على هوامش مالية لمواجهة زيادة الإنفاق؟
13/03/2022 - 16:21
SNRTnews
لن تقلص الحكومة الاستثمارات العمومية المبرمجة في العام الحالي أو تعمد إلى بلورة مشروع قانون مالية تعديلي، من أجل مواجهة النفقات الإضافية الناجمة عن زيادة نفقات الدعم.
وأكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عبر برنامج " Décryptage "، الذي يبث على إذاعة " إم إف إم "، اليوم الأحد، على أن الحكومة يجب عليها البحث عن خمسة 15 مليار درهم إضافية من أجل دعم دعم غاز البوتان والدقيق و دعم المستثمرين في قطاع السياحة، الذين تضرروا من تداعيات الجائحة.
خصصت الدولة 17 مليار درهم عبر مشروع قانون المالية من أجل دعم السكر وغاز البوتان والدقيق، غير أنه يتجلى أن أسعار الغاز والقمح في السوق الدولية ستقفز بالدعم عبر المقاصة إلى مستوى قياسي.
وأشار لقجع إلى أن الحكومة ستخصص أكثر من 10 مليار درهما إضافية، حسب سعر الغاز في السوق الدولية، للحفاظ على سعر غاز البوتان في المغرب في المستوى الحالي، مضيفا أنه سيتم تعبئة 3 ملايير إضافية بهدف دعم ثمن سعر الدقيق المدعم، من أجل توفير الخبر في سعره الحالي.
وأضاف أن الحكومة ستخصيص ملياري درهم لدعم قطاع السياحي، من أجل استعادة عافيته، بعدما عانى من الإغلاق الناجم عن الجائحة.
قال إنه من أجل مواجهة التحملات المالية عبر الميزانية، وتأمين 15 مليار درهم للإنفاق الإضافية توجد الحكومة أمام خيار أول يتمثل في تقليص نفقات الاستثمار، حيث أن القانون يتيح للحكومة توقف 14 في المائة من الاستثمار.
ويوضح أنه إذا ما تم اللجوء إلى ذلك الخيار ستوفر الحكومة المبلغ الذي تحتاجه للدعم، غير أنه يرى ذلك الحل السهل سيكون على حساب الاستثمار العمومية، خاصة أن الاستثمار يخلق النمو وفرص الشغل.
وأضاف أن الخيار الثاني، يكمن في طرح مشروع تعديلي لقانون المالية، يأخذ بعين الاعتبار تغير الفرضيات التي بني عليها قانون مالية العام الحالي، الذي دخل حيز التطبيق في يناير، غير أنه يرى أنه ليس خيارا سديدا.
وشدد على أن الحكومة اتخذت الاحتياطات من أجل تعبئة موارد بهدف مواجهة الزيادة في الإنفاق، الناجم عن ارتفاع الأسعار في السوق الدولية، مؤكدا على أن الحكومة تتوفر على الهوامش في الموارد، التي ستحافظ على القدرة الشرائية، دون الإخلال بالتوازنات الماكرو اقتصادية.
غير أن الوزير لم يوضح ما إذا كانت الحكومة ستعمد من أجل الضغط على نفقات التسيير أو الاستدانة بما يتجاوز التوقعات التي تضمنها قانون المالية، الذي حدد توقعات الاقتراضات الداخلية والخارجية الطويلة والمتوسطة الأجل في حوالي 105 مليار درهم.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد