رياضة
طواف المغرب .. 2 - عالمية مبكرة
10/04/2022 - 11:20
يونس الخراشي
يعد طواف المغرب للدراجات من بين أبرز أيقونات الرياضة المغربية على الإطلاق. ففضلا عن كونه بدأ كبيرا، ومضى كذلك، رغم تعثراته في الطريق، فقد ظل اسما مشهودا بأسمائه المتميزة، ومنظميه، وإشعاعه، رافدا من روافد التاريخ الرياضي المغربي.
تميزت دورة سنة 1937 من طواف المغرب ببعدها الدولي، إذ أن مجموعة ماص الإعلامية، المالكة لصحيفة "لوبوتي ماركوان"، منظمة الطواف، قررت أن تضفي بعدا عالميا على الدورة، وذلك بإشراك دراجين بارزين من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
ويقول حكيم غزاوي، في كتابه "ملحمة الدراجة المغربية"، في هذا السياق:"وبرز من بين المرشحين للفوز بالطواف الدراج الإيطالي طروتي نييلو، الفائز بكريتيريوم ميدي، فضلا عن الفرنسي لوفيل، الذي حل عاشرا في آخر دورة لطواف فرنسا للدراجات"، ثم يضيف قائلا:"ومن الجانب المغربي برز روجي شيني، الفائز بإحدى مراحل طواف كاتالونيا لسنة 1935، باعتباره دراجا ذا طاقات واعدة، بالإضافة إلى دراجين مغاربة جدد، أمثال قدور والجيلالي".
عادت الغلبة في دورة 1937 لطواف المغرب للدراجات، الذي اكتسب شهرة واسعة، للدراج الإسباني ماريانو كنياردو، بطل إسبانيا، والفائز بعدد من مراحل الطواف الإسباني للدراجات. "وذلك بفضل تفوقه في المرحلة الأسطورية لتيزي نتاست، حيث خلف منافسيه خلفه بفارق حوالي نصف ساعة"، يؤكد غزاوي.
وتوثق صحيفة "لوبوتي ماروكان"، صاحبة الطواف، للمراحل التي عبرها في دورته لسنة 1937، بحيث يبدو من الصورة أنه عبر من الوسط عبر الرباط والدار البيضاء، والشمال من وزان، عبر فاس ومكناس والقنيطرة، ووصولا إلى مدينتي أكادير وتارودانت، ليكون بالفعل مر من مواقع صعبة للغاية، يتعين على المتنافسين أن يبذلوا خلالها جهودا جبارة، لكي يواصلوا حضورهم في السباقات.
يقول غزاوي، في كتابه "ملحمة الدراجة المغربية":"هكذا تجاوزت سمعة طواف المغرب حدود المملكة، بفعل صعوبة المنافسة، وبفضل البعد السحري لبعض المراحل الجبلة، ولكن أيضا بفضل الحماس الشعبي الكبير المتولد حول الطواف ككل".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة