اقتصاد
تفاح ميدلت .. هذه طرق الحماية من التلف
12/10/2022 - 17:41
يونس أباعلي | محسن لكاطعتُوفر جهة درعة تافيلالت، من خلال إقليم ميدلت، 60 في المائة من إنتاج التفاح على الصعيد الوطني، إذ تصل الكمية إلى 400 ألف طن في السنة بحسب إحصائيات كشف عنها الملتقى الوطني للتفاح، الذي انعقد في ميدلت الأسبوع الماضي.
غير أن محصول هذه السنة شهد انخفاضا يقُدره المهنيون بـ40 في المائة، بحسب ما يظهر في الطاقة الاستيعابية لمستودعات التخزين والتبريد (لفريكو)، التي أصبحت تنتشر بكثرة في الإقليم، إذ أن جلها لم تصل إليها تلك الكميات الكبيرة التي اعتادت على تخزينها، بسبب قلة التساقطات.
"الفريكو".. ثلاجات عملاقة
بمعايير دقيقة ووتيرة سريعة، يتم خلال هذه الفترة تخزين التفاح الذي يجود به إقليم ميدلت، خصوصا مع ظهور استثمارات توفر لأصحاب الضيعات، والمشترين، مستودعات ضخمة، غير متباعدة في ما بينها، لتخزين وتبريد التفاح، تقصدها عشرات الشاحنات والعمال، القادمين من الضيعات، وهو ما ساهم في خفض نسبة ضياع جزء كبير من المنتوج.
وتشتغل هذه المستودعات برخص ودفتر تحملات يفرضه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وتتم بشكل دوري مراقبة المنتوج، كما يشرح محمد الخضري، مدير أكبر وحدة للتبريد والتخزين في منطقة "أيت عياش"، معقل الإنتاج.
يقول الخضري في تصريحه لـSNRTnews إن كل مستودع يتوجب عليه احترام الشروط، إذ يجب استعمال صناديق بلاستيكية، عوض الخشبية، وغسل الصناديق، وعدم إدخال المنتوج المصاب أو الذي تبدو فيه علامات التلف (خصوصا التفاح الذي تعرض للبرد، أو الذي يسقط من الأشجار).
ولفت مسير وحدة تخزين أخرى غير بعيدة إلى أنه يتم حفظ التفاح في غرف ضخمة، بدرجات معينة، تبدأ من ناقص 4 درجات، بحسب نوع التفاح، حيث يتم ركن الصناديق جنبا إلى جنب، وعلى علو قد يصل إلى 30 مترا، قبل أن يتم خفض الدرجة إلى الصفر مع مرور الوقت، وبعدها إلغاء تقنية التبريد وتبقى الصناديق في مكانها إلى أن يُخرجها صاحبها.
30 درهما للصندوق
تتم عملية التخزين بمقابل مادي، يتفق عليه صاحب المستودع، والذي يريد أن يُخزن المنتوج، سواء كان صاحب ضيعة، أو تاجرا يشتري ويبيع التفاح ويريد التخزين قبل نقله في ما بعد.
واستقر الثمن المحدد للتخزين هذا الموسم في 30 درهما للصندوق، وأن يتم إخراج الكمية من المستودع قبل شهر يونيو.
وتوفر هذه العملية فرص شغل بالمئات، سواء وسط هذه المستودعات أو في نقل المنتوج، أو قطفه، نساء ورجالا، شيبا وشبابا، بمقابل مادي يومي يختلف بحسب نوعية العمل، بين 60 درهما إلى 100 درهم لليوم.
22% فقط من المنتوج يتم تخزينه !
رغم هذه الاستثمارات الجديدة، فالتخزين لم يساير الإنتاج، بحسب ما كشفته ورشات تأطيرية، عقدها متخصصون في الملتقى الوطني للتفاح الأسبوع الماضي، إذ يضطر الفلاح، الصغير خاصة، إلى بيع المنتوج في أقرب وقت، ولو بثمن قليل، كي لا يتعرض للتلف، لذلك 22 في المائة فقط من المنتوج يتم تخزينها.
كما كشف خبراء القطاع خلال الملتقى أن الفلاحين الصغار، الذين يشكلون نسبة كبيرة، بوجودهم في المناطق الجبلية للإقليم (إملشيل، تونفيت، إيتزر...) لا يلجأون إلى هذه المستودعات، نظرا لتكلفة التخزين، لذلك يحتفظون بالمحصول دون أي مراقبة، وهو ما يعرضه للتلف ويُباع بأقل من ثمنه الطبيعي في الأخير.
كما أن الوسطاء الذين ينشطون في هذه الفترة، يدفعون فلاحين إلى بيع نصف المنتوج بأقل من سعره الطبيعي، كما أوضح هؤلاء الخبراء في عروضهم.
كل هذا يقابله عائق آخر، يرتبط بالطفيليات التي تستهدف التفاح، إذ يوجد 90 نوعا، في وقت لا يستعل أغلب الفلاحين المواد والوسائل المضادة لهذه الطفيليات، إذ لا تقتل كل المبيدات المستعملة هذه الطفيليات.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
فن و ثقافة
فن و ثقافة