إفريقيا
إطلاق نداء من الدار البيضاء لضمان الأمن الغذائي لإفريقيا
14/10/2022 - 16:42
مصطفى أزوكاح | حمزة باموبلور المشاركون في النسخة الثالثة للمنتدى الإفريقي للأسمدة خارطة طريق من أجل تسهيل ولوج الفلاحين للأسمدة ورفع الإنتاجية، بما يساهم في ضمان الأمن الغذائي للقارة السمراء.
وانتهت أشغال النسخة الثالثة من المنتدى الإفريقي لتمويل الأسمدة الذي نظم، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، من قبل مجموعة البنك الإفريقي للتنمية والفرع الإفريقي للمجمع الشريف للفوسفاط والآلية الإفريقية لتمويل تطوير الأسمدة، بإصدار نداء الدار البيضاء لضمان الأمن الغذائي للقارة السمراء.
وقد حضر المنتدى الذي شهدته العاصمة الاقتصادية، أكثر من مائتي مشارك حضروا من العالم أجمع، بمشاركة وزراء زراعة أفارقة وخبراء، من أجل التداول حول الأمن الغذائي للقارة، التي تراهن على مواردها الذاتية والتضامن بين الدول بهدف البحث عن حلول إفريقية.
وجرى التركيز خلال النسخة الثالثة من المنتدى الإفريقي لتمويل الأسمدة المنظم بالدار البيضاء،على ارتفاع أسعار الأسمدة وسبل توفير التمويلات الضرورية بهدف ضمان الأمن الغذائي للقارة.
واتفق المشاركون في المنتدى، عبر ذلك النداء على ضرورة خلق شروط أفضل للتكامل بين المبادرات الرامية إلى تسهيل الولوج إلى الأسمدة بأسعار مناسبة للمزارعين الصغار.
وأكدوا على تعميم استعمال أدوات جديدة للتمويل مثل الضمانة التجارة للقروض التي يكون لها أثر يساوي خمسة عشرة مرة المبلغ المستثمر.
وشددوا على العمل على آليات جديدة تتيح الولوج لمدخلات زراعية أخرى، مثل البذور مع إشاعة تفينيات وتكنولوجيات جديدة ترفع المردودية.
واعتبروا عبر نداء الدار البيضاء، أن هذه المبادرات من شأنه زيادة الإنتاجية الزراعية للقارة وسد عجز السلاسل المعنية بهدف ضمان السيادة الغذائية للقارة السمراء.
وشكلت النسخة الثالثة الأفريقية لتمويل الأسمدة لبنة أساسية في سياق الإعداد للقمة الأفريقية المقبلة حول الأسمدة وصحة التربية التي سينظمها الاتحاد الإفريقي في العام المقبل.
ويأتي المنتدى و النداء الذي انتهت إليه أشغاله، في ظل تضاعف أسعار الأسمدة بأربع مرات منذ الحرب في أوكرانيا، ما انعكس سلبا على المزارعين في القارة السمراء التي توجد على شفا أزمة غذائية، خاصة مع اشتداد الاضطرابات على مستوى التزود.
وقد أكد البنك الإفريقي للتنمية أن أسعار الأسمدة تضاعفت بأربع مرات منذ الحرب في أوكرانيا، ما انعكس على سلاسل التوريد، مشيرا إلى أن القارة السمراء تعاني من خصاص في الأسمدة في حدود مليوني طن، علما أن القارة تعرف ضعفا في استعمال الأسمدة، حيث لا تتعدى 12 كليوغرام في الهكتار ببعض الدول.
و نبه مشاركون في المنتدى مثل كاتب الدولة في الفلاحة الأنغولي، مانويل بارتيليميو دو كونها جاو، إلى أن القارة الأفريقية تتوفر على جميع الإمكانيات كي تحقق أمنها الغذائي دون أن تكون خاضعة للتقلبات الناجمة عن العوامل الجيوسياسية في العالم.
ويتصور أشرف ترسيم، رئيس مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أنه يتم الحديث عن أزمة غذائية في القارة الأفريقية، رغم توفرها على 65 في المائة من الأراضي التي مازالت غير مستغلة في العالم.
ويشير مسؤول مكتب البنك الإفريقي للتنمية، الذي كان قد وفر تسهيلات بمليار ونصف دولار لمزارعين في أربعة وعشرين بلدا من أجل توفير الغذاء، إلى أنه في الوقت الذي تتوفر القارة على تلك الأراضي، ترتفع فاتورة واردات الغذاء لتنتقل من 30 مليار دولار قبل سنوات إلى 75 مليار دولار حاليا.
وأعلن الرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفاط، مصطفى التراب، يوم الثلاثاء الماضي، خلال الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بواشنطن، عن أن المغرب ملتزم بتوفير أربعة ملايين طن من الأسمدة لفائدة المزارعين الأفارقة في العام المقبل، وهو ما يمثل ضعف ما يتيحه المجمع للقارة في العام الماضي، وربع إجمالي الإنتاج المتوقع من قبل المجموعة.
وقد استثمر المجمع من أجل توسيع طاقته الإنتاجية للأسمدة، حيث يتوقع رفع الإنتاج إلى خمسة عشرة ملايين طن في العام المقبل، بينما لم تكن تلك الطاقة تتجاوز ثلاثة ملايين طن في 2008 .
و أكد المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، محمد أنور جمالي، في كلمة له خلال النسخة الثالثة من المنتدى الإفريقي لتمويل الأسمدة أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء، على أن المجمع الرائد في مجال الأسمدة، ملتزم أجل توفير أسمدة خالقة للقيمة المضافة للقارة الأفريقية.
وشدد على أن توفير أربعة ملايين طن في العام المقبل، يأتى بعد المبادرة التي أتاحت مؤخرا توفير 550 ألف طن من الأسمدة لفائدة 20 دولة بالقارة الإفريقية، موزعة بين مساعدات وأسمدة بأسعار مخفضة، حيث استهدف ذلك أربعة ملايين من المزارعين.
وأوضح جمالي أن العملية الجديدة التي تستهدف 40 دولة، حيث ستنجز بمساهمة فاعلين ومؤسسات مهتمة بالأمن الغذائى للقارة السمراء، إذ ستساهم في ضمان الأمن الغذائي لمليار شخص في القارة، مشيرا إلي أن المبادرة لن تقتصر فقط على توفير الأسمدة بل تشمل كذلك تحسيس المزارعين وتسهيل الولوج للخدمات والمكننة و التسويق وتيسير الولوج للتمويل.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
إفريقيا
اقتصاد
اقتصاد