فن و ثقافة
لخماري .. حديث عن ميرا والسينما والدار البيضاء وآسفي
30/10/2022 - 22:01
خولة بنحدو | أيوب محي الدينانتهى المخرج نور الدين لخماري أخيرا من تصوير أحدث أفلامه السينمائي تحت عنوان "ميرا"، وهي تجربة جديدة اختار تصويرها بعيدا عن مدينة الدار البيضاء، حيث صور جل أعماله السينمائية السابقة.
هو النضج الإنساني والفني الذي قاده لاختيار رواية قصة إنسانية في فيلمه السينمائي "ميرا"، وتصوير أحداثه بين أحضان الطبيعة، وتحديدا في منطقة راس الماء بين مدينتي أزرو وإفران، قريبا في أجواء هادئة وقريبة من الطبيعة، حيث تلعب التفاصيل الدقيقة دور البطولة في الفيلم، بعيدا عن مدينة الدار البيضاء حيث صور أفلامه السينمائية "كازانيغرا" و"زيرو" و"بورن آوت".
اختيار تتلخص دوافعه، وفق ما أوضحه لخماري، في حواره مع SNRTnews، في التغيرات التي طرأت على شخصيته ونطرته للأمور، بفعل تعاقب السنوات وتراكم الخبرات في الحياة والمهنة.
علاقة لخماري بمدينة الدار البيضاء علاقة ممتدة في الزمن، تعود إلى مرحلة طفولته حين كان يزورها قادما من مدينته الأصلية آسفي. فهي مدينة الحلم والمتناقضات، والضجيج والفوضى التي تلف جميع النازحين والقاطنين بها.
الدار البيضاء بالنسبة للخماري بمثابة متحف كبير مفتوح يضم الملايين من المكونات البشرية المتعايشة في كل تناقضاتها واختلافاتها وأوجه تكاملها أيضا.
لم تتوقف حكاية لخماري مع مدينة الدار البيضاء عند حدود الأفلام السينمائية، التي صورها في مختلف فضاءاتها، بل إنه أنجز عملا وثائقيا عن هذه المدينة التي اكتشف عنها الكثير من الخفايا والحقائق التي لم تكن معروفة لديه من قبل.
وعلى غرار حضور مدينة الدار البيضاء، في حواره مع SNRTnews، فقد تذكر مدينته الأصلية آسفي عبر استحضار عدد من فضاءاتها التي عملت على بزوغ عشق لخماري للسينما من خلال دار الشباب والقاعات السينمائية حيث كان يتابع الأفلام السينمائية.
السينما، بالنسبة للمخرج لخماري، تخاطب الإنسان وتقدم تفاصيل عنه حيثما وجد، لأن مشاكله ومعاناته هي ذاتها في أي رقعة جغرافية في هذا العالم. وعلى هذا الأساس ينبني اقتناع لخماري بأنه ينبغي للسينما أن تكون ناطقة بلسان حال الشعب التي تولد من رحمه، متحدثة عن مشاكله، متكلمة بلغته وكلامه، زيادة على خلقها الفرجة والمتعة لدى المشاهد.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة