سياسة
الدورة 14 لمنتدى ميدايز .. نجاح كبير للدبلوماسية المغربية
08/11/2022 - 10:25
محمد برادة | فهد مرون
شهدت أشغال الدورة 14 لمنتدى ميدايز "MEDays"، الذي احتضنته مدينة طنجة خلال الفترة بين 2 و5 نونبر الماضي، نجاحا دبلوماسيا مغربيا على جميع المستويات، ونظم هذا المنتدى الذي حضره عدد من رؤساء الدول والدبلوماسيين وأصحاب القرار وممثلي منظمات غير حكومية تحت شعار "من أزمات إلى أزمات: نحو نظام عالمي جديد؟".
عرفت هذه النسخة مشاركة مكثفة، فقد شهدت حسب المنظمين مشاركة أزيد من 250 متحدثا دوليا، و5000 مشارك، يمثلون مائة دولة، كما تم تنظيم ما يناهز 50 جلسة وطاولة مستديرة.
ومراعاة للظرفية العالمية التي تطبعها الحرب الروسية الأوكرانية ومحاولة العالم تخطي تبعات الجائحة، اختار منتدى ميدايز "MEDays" موضوع "من أزمات إلى أزمات: نحو نظام عالمي جديد؟"، الأمر الذي سمح للمتدخلين بالتعمق في العديد من المواضيع ذات الصلة؛ بدءا من التحديات الرئيسية التي واجهها النظام العالمي في السنوات الأخيرة، وصولا إلى انعكاساتها على جميع القطاعات مثل الغذاء والطاقة، والإعلام، والتعليم، والصحة وغيرها.
الرأس الأخضر تخطف الأضواء
منذ سنة 2009، يمنح معهد أماديوس جائزة MEDays الكبرى للبلدان أو الشخصيات أو المؤسسات أو المنظمات أو الشركات التي تقدم مساهمة فعالة في التنمية أو تقدم قيمة مضافة حقيقية في تحسين العلاقات بين الدول، ومُنحت جائزة "ميدايز 2009" للبيئة والتنمية المستدامة إلى جلالة الملك محمد السادس.
وخلال الحفل الختامي لهذه النسخة الرابعة عشر من المنتدى، تم منح جائزة "ميدايز2022 " لجمهورية الرأس الأخضر، حيث تسلمها رئيسها جوزيه ماريا بيريرا نيفيس.
واعتبر معهد أماديوس أن منح الرأس الأخضر الجائزة الكبرى يعزا لكون البلد "نموذج للتنمية الديمقراطية والاستقرار والمرونة الاقتصادية، إلى جانب كونه بلد ملتزم بالتعاون جنوب – جنوب".
وسجل الرأس الأخضر خلال السنوات الثماني الماضية أداء عالي المستوى في مؤشرات التنمية، حيث احتل المرتبة السابعة في مؤشر الجاذبية بإفريقيا والمرتبة الرابعة في مؤشر الاستقرار السياسي وفق تصنيف 2022 لمعهد أماديوس وهيئة القطب المالي الدار البيضاء.
حضور إفريقي وازن
وإذا كان المتحدثون والمشاركون يمثلون مائة دولة، كما أوضح المنظمون، فإن الحضور الإفريقي كان قويا ووازنا خلال الأيام الأربعة لهذه الدورة بمدينة طنجة، فبالإضافة إلى جوزيه ماريا بيريرا نيفيس، رئيس جمهورية الرأس الأخضر، حضر كذلك رئيس ليبيريا، جورج ويا، كما شارك في المناقشات عدد من رؤساء الدول ورؤساء الوزراء والدبلوماسيين الأفارقة السابقين.
وخلال اليوم الثاني، تمت مناقشة موضوع مركزي في جلسة عامة حول: "الأزمات الأمنية وعدم الاستقرار في إفريقيا: ما هي بنية السلام والأمن والاستقرار للقارة؟"، بمشاركة رؤساء دول حاليين وسابقين، إضافة إلى عدد من الوزراء، حيث شكل الاجتماع فرصة لاستعراض الوضع الأمني في منطقة الساحل.
وحضر المنتدى ممثلون لدول من مناطق أخرى بالعالم، بما في ذلك أوروبا، التي كانت ممثلة بكرواتيا وليتوانيا وإيطاليا وفرنسا ودول أخرى، وفي هذا السياق أكد وزير الشؤون الخارجية والتجارة المجري بيتر سزيجارتو، دعم بلاده للمخطط المغربي للحكم الذاتي وعملية الأمم المتحدة لحل قضية الصحراء، وقال في تصريح للصحافة، على هامش مشاركته في المنتدى: "أود أن أجدد التأكيد على البلاغ المشترك للعام الماضي (…) الذي يبرز دعم هنغاريا لمفهوم الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب".
والتقت SNRTNews خلال هذا المنتدى بوزير خارجية فرنسا السابق، هوبير فيدرين، الخبير البارز في العلاقات الدولية، الذي أشار إلى الرغبة المتزايدة الدول الإفريقية في نيل مكانة أكثر أهمية في الخريطة الجيوسياسية العالمية، مؤكدًا على أهمية توخي الحذر في التعاطي مع التحالفات الجديدة.
نداء لطرد جبهة البوليساريو من الاتحاد الأفريقي
وشكل "نداء طنجة" لحظة أساسية وفارقة في هذا المنتدى، حيث أطلقت مجموعة تضم رؤساء وزراء، ووزراء خارجية أفارقة سابقين هذا النداء لاستبعاد جمهورية الوهم من الاتحاد الإفريقي، داعين إلى تصحيح هذا "الخطأ التاريخي".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
سياسة
إفريقيا