عالم
بعد 20 عاما .. كيف سقطت بغداد؟
10/03/2023 - 13:52
أ.ف.ب
تحل بعد أيام الذكرى العشرون لغزو العراق، الذي قادته إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن بمساعدة بريطانية من رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، في مارس من العام 2003، اندلعت الحرب، بعد أن تعرض العراق لحصار خانق، لم ينفعه معه بتروله للحصول على الطعام. هذه قصة سقوط نظام صدام الحسين.
انتهت المهلة الأميركية المطالبة برحيل صدام حسين في 20 مارس 2003، لكن الهدوء كان لا يزال يخيّم على بغداد. على بعد عشرة آلاف كليومتر في البيت الأبيض، أعلن جورج بوش انطلاق العملية ضدّ صدام حسين، وانهال وابل من الصواريخ العابرة على أحد أحياء العاصمة العراقية.
عند الساعة 5,35 فجراً، بدأت الحرب وأطلق عليها الأميركيون اسم "عملية حرية العراق". نشر نحو 150 ألف جندي أميركي و40 ألف جندي بريطاني في العراق للشروع بعملية عسكرية أطلقت العديد من التظاهرات المنددة في العديد من العواصم العربية والعالمية. ثلاثة أسابيع كانت كافية من أجل حسم مصير النظام والسيطرة على بغداد في التاسع من أبريل.
وتمّ تبرير الحرب الوقائية بوجود أسلحة دمار شامل نووية وكيميائية على الأراضي العراقية. لكن في النهاية، لم يتم العثور على هذه الأسلحة. منذ بدأت عمليات القصف الأميركية البريطانية الأولى، ردّت الدفاعات الجوية العراقية. خلال ساعة، حوّلت ثلاث جولات من الغارات سماء بغداد إلى كرة نار ضخمة، كما يصف الواقعة صحافيون في وكالة فرانس برس كانوا في البلد.
عبر التلفزيون، دعا صدام حسين مرتدياً الثياب العسكرية وقبعة عسكرية سوداء، إلى "مقاومة المحتلين". خلال الليل، اقتحم عشرات آلاف الجنود الأميركيين والبريطانيين جنوب البلاد عبر الكويت. بعد 24 ساعة، أصبحت الحرب حرياً جويةً بامتياز، وصلت غاراتها إلى القصر الرئاسي.
بعد ستة أيام، دخل العسكريون الأميركيون بمعركة برية مع وحدات من الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة كربلاء المقدّسة. استولى الأميركيون على مطار بغداد في الرابع من أبريل، فيما تحدّى صدام الغزاة بنزوله في حيّ سكني وإلقائه التحية على السكان.
انتزع التمثال بدبابات أميركية من قاعدته، ثمّ داس عليه العشرات من العراقيين الفرحين أمام الكاميرات وأنظار العالم كله. بينما شكّكت بعض الصحف في أن يكون المشهد مفتعلاً.
شبّه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الحدث بـ"سقوط جدار برلين". أما العراقيون، فأطلقوا العنان لغضبهم وانتقاداتهم العنيفة ضدّ "الجلاد" صدام. غرقت بغداد بالفوضى. اقتحم جيش من ناهبي الوزارات ومنازل المسؤولين وحملوا ما سرقوه في عربات كانوا يجرونها.
لم يكن المتحف الوطني في العاصمة الذي يضمّ سبعة آلاف عام من التاريخ، بمنأى عن عمليات النهب. سقطت كركوك والموصل، أكبر مدن الشمال، بدون مقاومة بيد الأكراد الذين انسحبوا بعد ذلك لصالح الأميركيين. ثمّ استسلمت تكريت (180 كلم شمال بغداد)، معقل صدام.
اختفى صدام حسين عن الأنظار لأشهر، على الرغم من أن واشنطن أعلنت في يوليوز تخصيص 25 مليون دولار جائزة لمن يعثر عليه. بعد مطاردة استمرت تسعة أشهر، أوقف الطاغية الذي حكم بالرعب على مدى 24 عاماً، في 13 دجنبر 2003، بعد العثور عليه مختبئاً في حفرة في قبو مزرعة قرب تكريت.
صرّح الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر حينها بالقول "أمسكنا به". وفي شريط فيديو، ظهر صدام متعباً وتائهاً ومتسخا، مع لحية طويلة رمادية. حوكم وأعدم شنقاً أواخر العام 2006.
ازدادت الاتهامات بالتلاعب بالمعلومات الاستخباراتية مستهدفة جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. حين أنهت القوات الأميركية انسحابها من العراق في كانون الأول/ديسمبر 2011، بعد ثماني سنوات وتسعة أشهر، كانت حصيلة النزاع هائلة. من حرب الشوارع في الفلوجة وصولاً إلى الاقتتال الطائفي، والانتهاكات في سجن أبو غريب، عاش العراقيون كمّاً هائلاً من الصدمات. بين 2003 و2011، قتل أكثر من 100 ألف مدني، بحسب منظمة "ضحايا حرب العراق". بينما أعلنت الولايات المتحدة عن 4500 قتيل في صفوف قواتها وطواقمها.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
سياسة
سياسة