مجتمع
توقيع "قواعد الفهم والتفاهم من الفكر واللغة" بمعرض الكتاب بالرباط
10/06/2023 - 18:20
يونس أباعلي | عمر الورديتم اليوم الأحد 10 يونيو 2023 توقيع وقراءة كتاب "قواعد الفهم والتفاهم من الفكر واللغة"، لصاحبه مصطفى بنحمزة، عضو مجلس حكماء المسلمين وعضو المجلس العلمي الأعلى، الذي حاول من خلاله بسط ظواهر الاختلاف التي يُسببها تعدد قراءات النص.
هذا الإصدار، الذي جرى تقديمه بإحدى قاعات المعرض الدولي للكتاب بالرباط، وحضره نظير محمد عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، يريد أن يقدم للمهتمين قراءة علمية كاشفة لجذور ظاهرة الاختلاف والخلل في الفهم والتفاهم، لذلك قدّم أصولا وقواعد من شأنها أن "تجهض وتفكك ثقافة الاختلاف وتبطل أثرها على المجتمع"، كما يقول صاحب الكتاب في تقديمه له.
بنحمزة، الذي حال طارئ صحي دون حضوره الحفل، عرض ضمن الصفحات الـ252 للكتاب، ما اعتبره عوائق فكرية وأخرى منهجية حالت دون تحقق التقارب والتفاهم، وشدد على أن ما لم ينتبه إليها المسلمون فإنها "لابد أن تلقي بظلالها القاتمة وتداعياتها على مستقبل الأمة".
ويشدد رئيس المجلس العلمي الجهوي لأقاليم جهة الشرق في كتابه، الذي تم إصداره في دار الحكماء للنشر بأبوظبي الإماراتية، على ضرورة "التزام المنهج العلمي في التعامل مع النصوص"، وحذّر من "العبث به وإهداره بذريعة الأخذ بعين الاعتبار بمقولات قواعد العلم"، لأن هذا سيؤدي بحسبه إلى الابتعاد والنأي عن منطق اللغة السليم دونما شعور بالخطأ.
وفي سياق تأكيده على سوء الفهم والتفاهم الذي يخلقه تعدد القراءات، أورد الكتاب أمثلة ما وصفه "انزياحات" عن المنهج السليم بسبب "استجابة لرؤى تبنتها تيارات لها موقف غير ودي من النص، ولها خلفيات لا صلة بها بالمعرفة"، حيث ذهب إلى وجود "قراءات باطنية جعلتها بعض المذاهب سبيلا إلى إجهاض مضامين النص الشرعي وإخراجها من دائرة التداول".
ويتابع مصطفى بنحمزة أنه حصل شرود لأهل الأديان عن مضامين كتبهم المقدسة في مختتم صراع طويل عنيف بين الفكر العلمي والكنيسة دام طويلا.
وفي ختام تقديمه للكتاب، يخلص بنحمزة إلى أن قراءة مضامين هذا البحث قد تكون سبيلا إلى انطلاق تيار يميز بين المعرفة والذات وبين الحقيقة والإيديولوجية لتسلم حقيقة النصوص.
في قراءته لكتاب "قواعد الفهم والتفاهم من الفكر واللغة"، والتي حضرها إلى جانبه سمير بودينة، مدير مركز حكماء المسلمين، خلص نظير محمد عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، إلى أن المؤلف الذي تم تقديمه يؤكد على أن الفهم الصحيح لا يتحقق إلا بالالتزام بالأصول العلمية.
هذه الأصول في نظره هي التي تحدد الدليل والمدلول والمطلق والمحدد والعام والخاص، مشددا على أن هناك نظريات وقراءات حديثة، رغم جماليتها، نشأت في بيئة خاصة تعاملت مع نصوص خاصة خرجت من عباءة خاصة.
ويؤكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر أن هناك استعمالات سيئة للغة، وهناك تغليب للعاطفة، مشددا على أن مؤلف الكتاب كان موقفا في استقاطاته على القراءات الحديثة لنصوص انطلقت من ميولات واعتبارات شخصية تريد رفع القداسة عن المقدس.
ولا يرى مانعا في الاستفادة من التنوع الفكري والحضاري والثقافي لإثراء كل الأبحاث في هذا الشأن، مستحضرا مقولة ابن رشد "فقد تبين من هذا أن النظر في كتب القدماء واجب بالشرع إذ كان مغزاهم في كتبهم ومقصدهم هو المقصد الذي حثنا الشرع عليه".
وبحسبه، فالاختلاف هو حقيقة كونية، وبه يمكن البحث والتطور ومحاولة تطويع الحياة وإلا لما تحققت هذه الحياة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة