رياضة
الحالمون .. وليد الركراكي يكشف الوجهة الجديدة للأسود
11/06/2023 - 00:09
يونس الخراشي
لم يحد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، عن أسلوبه الخاص في التفكير وترتيب الأشياء والنظر إلى المستقبل، غير أنه أظهر، من خلال التصريحات التي أطلقها في لقائه الإعلامي الجديد، روح الطبعة الثانية لأسود الأطلس، ما بعد مونديال قطر، والإنجاز العالمي، بحيث يتعين المرور إلى السرعة القصوى، في ظل احترام المنافسين الأفارقة، والأخذ بعين الاعتبار القوة الذاتية.
المغرب مرشح للفوز بالكأس الإفريقية..
عندما قال وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في لقائه الإعلامي ليوم السبت 10 يونيو 2023، بمركب محمد السادس بالمعمورة، إن منتخبنا مرشح للفوز بنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2023 بكوت ديفوار، فهو كان يعني ذلك حرفيا.
وحين سئل عن هذا الشأن، من قبل أحد الإعلاميين، أكد أن المنتخب الوطني المغربي كان دائما مرشحا للفوز بلقب "الكان"، كلما تسنت له المشاركة في النهائيات، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة إلى بعض المنتخبات الإفريقية الأقوى، مشيرا إلى أنه لا يريد بكلماته تلك أن يغيظ أحدا، بل يقرر حقيقة وواقعا معروفين لدى الجميع، بل هو يقرر شيئا صار ملموسا أكثر من أي وقت مضى، لاسيما بعد الإنجاز الكبير الذي بلغه أسود الأطلس في مونديال قطر 2022، وهم ينهون المنافسات في المركز الرابع، متقدمين على البرازيل وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا، وهي المنتخبات الكبيرة تاريخيا.
ولأنه تعود أن يمنح محيطه الطاقة الإيجابية، فقد رمى وليد الركراكي بتلك الكلمات في الوقت المناسب بالنسبة إلى المنتخب الوطني، ولاسيما للعناصر التي شاركت معه في رحلة المونديال، وتحتاج إلى أن يستنهض هممها بمطمح جديد، وهو مطمح عزيز على كل المغاربة، متمثلا في الظفر للمرة الثانية بكأس إفريقيا للأمم، بعد الفوز اليتيم الذي حققه جيل 1976، بدورة إثيوبيا، حين عاد أحمد فرس وبابا وملوك، وغيرهم، يحملون الكأس القارية من أديس أبابا. ويدرك هؤلاء اللاعبون؛ أمثال زياش وحكيمي وسايس أنها فرصتهم التي قد لا تعوض للفوز باللقب، خصوصا أن بقية المنافسين سينظرون إليهم باحترام كبير، مشوب بهيبة، تمنحهم امتيازا معنويا كبيرا في المباريات.
معايير اختيار اللاعبين لم تتغير..
جدد وليد الركراكي، في لقائه الإعلامي الجديد، التأكيد على أنه معاييره في اختيار اللاعبين لحمل قميص المنتخب الوطني المغربي لم تتغير، ذلك أن الشيء المتغير بالنسبة إليه هو الرهان، ليس إلا. ففي ما قبل، كان التحدي رقم واحد هو الذهاب إلى أبعد حد ممكن في منافسات كأس العالم بقطر 2022، والآن صار التحدي رقم واحد هو التنافس على كأس إفريقيا للأمم 2023 بكوت ديفوار.
في السياق، أوضح وليد الركراكي أن اختيار اللاعبين بقي على حاله، بحيث تأتي الأسبقية للأكثر جاهزية وتنافسية، دون أي تأثر بما يروج هنا وهناك، ولاسيما في مواقع التواصل الاجتماعي، معطيا المثال على ذلك بما حدث مع يوسف النصيري قبل الذهاب إلى مونديال قطر، وكيف أن التشبث بهذا اللاعب كان صائبا من قبله، ودليله في ذلك تأثيره البين في النتيجة، بل أكثر من ذلك، فاللاعب، اليوم، يعد واحدا من أبرز النجوم العالميين؛ من حيث التهديف ومن حيث الفوز باللقب (هداف ناديه إشبيلة / فاز مع ناديه بكأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم).
وليد الركراكي أوضح، أيضا، بأن الوقوع في مشكلة اختيار اللاعبين بسبب كثرتهم يعد مسألة إيجابية جدا، وهي أفضل، في كل الأحوال، من الحيرة في البحث عن القلة أو الانعدام، مشيرا إلى أن هذا يعد دليلا عن تقدم هائل للكرة المغربية، فضلا عن أن الأمر سيتطور مع مرور الوقت، وسيصبح حمل القميص الوطني صعبا للغاية مستقبلا، بحيث ستكون البدائل في قيمة اللاعبين المميزين، ولن يشعر الناس بأن هناك غيابا لأي نجم من النجوم الكبار.
أكاديمية محمد السادس ودورها..
أشاد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، عاليا بفكرة إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، مشيرا إلى أنه على الجميع أن يشكر جلالة الملك محمد السادس على رؤيته السديدة بهذا الخصوص، لاسيما حين يتابع المرء وجود لاعبين ترعرعوا في هذه المنشأة الرياضية المتميزة، وقد صاروا يلعبون في مستويات عالية جدا، بل إن بعضهم؛ مثل يوسف النصيري ونايف أكرد، فازوا بلقب أوروبي مع نهاية الموسم الحالي.
وقدر وليد الركراكي، في لقائه الإعلامي الجديد، يوم السبت 10 يونيو 2023، بمركب محمد السادس بالمعمورة، أن من شأن وجود لاعبين؛ مثل النصيري وأكرد، وغيرهما ممن تخرجوا من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، في صفوف المنتخب الوطني أن يسهم في زيادة اهتمام الشباب بدور التكوين، ولاسيما في الأكاديمية، على اعتبار أن دورها بارز وبين في تخريج أفواج من اللاعبين، وبخاصة من كان لهم إسهام مؤثر في نتائج الأسود.
وليست هذه المرة الأولى التي يشيد فيها وليد الركراكي بدور أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في إنتاج لاعبين مهرة مميزين، إذ سبق له ذلك، مستندا إلى اختياراته، وبخاصة إصراره على اعتماد اللاعب يوسف النصيري أساسيا، في وقت لقي ذلك الاختيار انتقادا كبيرا من لدن المتتبعين، إلى أن أثبت صحة الاختيار، ونجمه بتألق في مونديال قطر 2022، ليس فقط في خط الهجوم، بل وأيضا بمشاركته في الأدوار الدفاعية، بكل امتياز.
الركراكي .. رجل التحفيز دائما وأبدا..
بدا وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، مبتسما، وبوجه بشوش في اللقاء الإعلامي الجديد، مؤكدا، بذلك، تفاؤله بخصوص مستقبل المنتخب الوطني، لاسيما في المنافسات المقبلة، وأولها نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2023 بكوت ديفوار، ما يتناسب تماما مع شخصية الناخب الوطني الحالي، رجل التفاؤل، والطاقة الإيجابية، والتحفيز الذي يبدأ دون أن ينتهي، حتى في أصعب الأوقات (لعل الجميع يذكر حين ضيع حكيم زياش إحدى الفرص، فإذا به يلتفت ليجد المدرب وليد الركراكي يصفق له، ويدعوه إلى المزيد، في لفتة حفيزية رائعة).
ولعل الرسائل الأبرز في اللقاء الإعلامي لوليد الركراكي كلها امتطت صهوة التفاؤل والطاقة الإيجابية والتحفيز. فحين جاء الدور على المنتخب الوطني ولاعبيه، أشاد به وبهم، وتحدث عن مستقبل كبير وواعد للغاية، وحين جاء الدور على الكرة المغربية، قال إنها تمضي قدما في الطريق الصحيح، وحين تحدث عن أكاديمية محمد السادس ثمن عملها، وقال إنه شعر بالفرح وهو يرى لاعبين تخرجوا منها يصلون إلى العالمية، دون أن يغفل الحديث عن المدرب المغربي، وإن بشكل غير مباشر، حين قال إنه سيحافظ على أسلوبه الناجح، الذي خول له الوصول إلى المركز الرابع عالميا، في أرقى مسابقة وهي كأس العالم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة