رياضة
مونديال السيدات .. الملحمة المغربية تتواصل
04/08/2023 - 11:04
يونس الخراشيأعادت لبؤات الأطلس، بإنجازهن الكروي التاريخي الكبير في مونديال أستراليا، اليوم الخميس، 03 غشت 2023، وهن يعبرن إلى دور ثمن النهائي، النشوة المغربية إلى القمة، بعد أن وصلت الذروة والأسود يعبرون الأدوار، تباعا، إلى أن بلغوا نصف نهائي كأس العالم بقطر.
لقد أشعلت اللبؤات، وهن يفزن على منتخب كولومبيا ويعبرن إلى الدور الثاني لكأس العالم بأستراليا ونيوزيلاندا، جذوة الحماس، والإثارة، والرغبة في المزيد من النجاحات، لدى كافة المغاربة، عبر العالم، ليصبح للمونديال النسوي طعم آخر تماما. طعم التشويق الكبير، والمتابعة بالقلب، والدعاء.
وحتى وإن كانت كرة القدم مجرد لعبة، وليست عبارة عن عملية حسابية دقيقة، إلا أن لها خواريزمياتها الخاصة، التي تحتاج إلى إعداد كبير، وحضور ذهني، وتركيز قوي. وكل هذا امتلكته اللبؤات في مباراتهن الثانية والثالثة، مؤكدات بذلك أن الكرة النسوية المغربية تمضي في الطريق الصحيح.
أي نعم، لقد انطلقت الكرة النسوية المغربية، متأسية بأختها لدى الرجال، ومستفيدة من تاريخها، ومن إنجازاتها، ومن أخطائها أيضا. وأسهمت العصبة الاحترافية، التي أسست لها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تسريع الوتيرة، لتربح هذه الفئة سنوات كثيرة، وتقفز إلى الأمام.
وقبل أشهر من الآن، استطاعت اللبؤات أن تبلغن نهائي كأس إفريقيا للأمم، التي نظمت بالمغرب، وتنهينها وصيفات للبطلات، وهو الإنجاز الكبير الذي أنبأ عن سيدات "حرايفيات" في الكرة، ستقلن كلمتهن مستقبلا، بل وفي المستقبل القريب.
في الخطاب الملكي لعيد العرش، قال جلالة الملك محمد السادس، وهو يتحدث عن الجدية كأساس لتحقيق قفزة إلى الأمام:"إن ما ندعو إليه، ليس شعارا فارغا، أو مجرد قيمة صورية. وإنما هو مفهوم متكامل، يشمل مجموعة من المبادئ العملية والقيم الإنسانية. فكلما كانت الجدية حافزنا، كلما نجحنا في تجاوز الصعوبات، ورفع التحديات"، وزاد يقول:"فالشباب المغربي، متى توفرت له الظروف، وتسلح بالجد وبروح الوطنية، دائما ما يبهر العالم، بإنجازات كبيرة، وغير مسبوقة، كتلك التي حققها المنتخب الوطني في كأس العالم. فقد قدم أبناؤنا، بشهادة الجميع، وطنيا ودوليا، أجمل صور حب الوطن، والوحدة والتلاحم العائلي والشعبي، وأثاروا مشاعر الفخر والاعتزاز، لدينا ولدى كل مكونات الشعب المغربي".
وها هن اللبؤات تثبتن ذلك، أمام أنظار العالم، إذ توفرت لهن الظروف؛ من بنيات تحتية، وإطار مرجعي ناظم، وفق رؤية ملكية سديدة، غيرت معالم كرة القدم المغربية، فتسلحن بالجد وبروح الوطنية، ليبهرن العالم، بإنجازات كبيرة، وغير مسبوقة، وهن تتفوقن، وتعبرن إلى الدور الثاني من مونديال أستراليا ونيوزيلاندا.
ليس هناك مستحيل بالنسبة إلى المغاربة. يتأكد هذا بالدليل القاطع يوما بعد يوم. فالإنجاز الكروي الجديد، الذي حققته اللبؤات ببيرث الأسترالية، يشكل حافزا للمزيد، ويبعث الأمل كبيرا في نفوس الفتيات الأخريات. فهذا هو المغرب؛ بلد التحديات، الذي قدره أن يكون سباقا إلى الإنجازات، ويبهر العالم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة