اقتصاد
نجاعة الاستثمارات .. تقرير يرصد عوائق ويصدر توصيات
28/11/2023 - 16:08
يونس أباعلي
يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه بالرغم من المجهود الاستثماري الذي يقوم به المغرب، إلا أن هناك عومل تحد من نجاعة نفقات الاستثمار ومردوديتها، أولها هيمنة القطاع العام.
وبعدما أكد المجلس، ضمن نقطة يقظة حول نجاعة الاستثمار ضمن تقريره السنوي الذي أصدره أمس الاثنين 27 نونبر 2023، على أهمية الميثاق الجديد للاستثمار وإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار وما يشكلانه من تشجيع لاستراتيجيات الدولية في المجال، إلا أنه سجل عوائق عديدة، إذ يرى أن الاستثمارات العمومية تهيمن على إجمالي الاستثمارات، في المقابل يسود "عدم اليقين عند المستثمرين الخواص".
ورصد، أيضا، صعوبة الولوج إلى بعض عوامل الإنتاج (كلفة الطاقة، الولوج إلى العقار، نقص اليد العاملة)، منتقدا "ضعف الالتقائية والتنسيق بين السياسات العمومية".
وبحسب المجلس هناك ثلاثة تحديات تواجه الاستثمارات بالمغرب، أولها إرساء سياسة تحفيزية ملائمة تستهدف القطاعات ذات الأولوية بشكل فعال ودقيق، كما أن ضعف نجاعة نفقات الاستثمار لن يعود أمرا مقبولا ومستداما في ظل ارتفاع تكاليف التمويل الداخلية والخارجية لبرامج الاستثمار.
ثالث التحديات بالنسبة له هي أن ضعف مردودية الاستثمار من حيث النمو والتشغيل لا يساهم في تحسين ظروف عيش وجودة الحياة.
وعاد المجلس ليسجل أن الميثاق الجديد للاستثمار لم يتناول بشكل صريح إشكالية القطاع غير المهيكل، والحال أن الأخير له حصة مهمة في النسيج الإنتاجي الوطني.
كما سجل أن معايير تحديد المشاريع الاستراتيجية على مستوى الميثاق تحتاج مزيدا من التوضيح وتحديد أدق لشروط الأهلية، كما أن مضامين الميثاق لا تتيح الوقوف على مدى تجانس وتظافر الآليات والأهداف المنصوص عليها في كل من الميثاق وصندوق محمد السادس للاستثمار.
واعتبر أن اعتماد سعر موحد في ما يخص الضريبة على الشركات، المنصوص عليه في مالية 2023، قد يؤدي إلى تقليص هامش تدخل ميثاق الاستثمار في مجال التحفيزات الجبائية.
ما الذي يوصي به المجلس؟
بعدما عدّد ما اعتبره عوائق في وجه الاستثمار، أوصى المجلس في نقطة اليقظة التي أصدرها بضرورة التتبع الصارم للإجراءات المنصوص عليها عبر إنجاز دراسات أثر وفق معايير موضوعية، والحرص على خلق تجانس بين أهداف وآليات ميثاق الاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار.
كما يوصي بإشراك أكبر لممثلي المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين في بلورة وتحيين سياسات وآليات النهوض بالاستثمار.
ودعا إلى النظر في إمكانية تعديل المرسوم المتعلق بتطبيق ميثاق الاستثمار، من خلال تخويل منحة خاصة بتشجيع تشغيل "كوطا" محددة من الكفاءات الشابة، وإحداث آلية للدعم على مستوى ميثاق الاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار، تكون مخصصة لتشجيع الوحدات غير المنظمة على الاندماج في القطاع المنظم.
كم يرى أنه من الواجب العمل على تخفيض تكاليف الاستثمار والإنتاج لفائدة المستثمرين الخواص في بعض القطاعات، والعمل على تطبيق صارم لقواعد المنافسة وتعميم الرقمنة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد